الله صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به ، حتى يقول المؤمن الموقن كما قال عامر بن عبد قيس : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » . وكما قال بعضهم : رأيت الجنة والنار حقيقة . فعجب من سمعه فقال : وكيف ؟ .
فأجاب : رأيتهما بعيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورؤيتي لهما بعينيه آثر عندي من رؤيتي لهما بعينيّ ، فان بصري ، قد يطغى ويزيغ ، بخلاف بصره صلى الله عليه وسلم ، فهو المقول فيه :
« ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى »
« 1 » .
* * * ولقد جاء ذكر اليقين في مواطن كثيرة من القرآن الكريم ، فقال تعالى في سورة البقرة :
« قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ »
« 2 » .
وقال في سورة الرعد :
« يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ »
« 3 » .
وقال في سورة النمل :
« تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ ، هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ
هامش
( 1 ) سورة النجم ، الآية 17 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 118 .
( 3 ) سورة الرعد ، الآية 2 .