فيقال لأمته : هل بلغكم ؟ .
فيقولون : ما أتانا من نذير .
فيقول : من يشهد لك ؟ .
فيقول : محمد وأمته .
فيشهدون أنه قد بلغ ، ويكون الرسول عليكم شهيدا ، فذلك قوله عز وجل :
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » .
ثم جاء في رواية الحديث : « فتقول تلك الأمم : كيف يشهد علينا من لم يدركنا ؟ .
فيقول لهم الرب سبحانه : كيف تشهدون على من لم تدركوا ؟ .
فيقولون : ربنا بعثت الينا رسولا ، وأنزلت الينا عهدك وكتابك ، وقصصت علينا أنهم قد بلغوا ، فشهدنا بما عهدت الينا .
فيقول الرب : صدقوا .
فذلك قوله عز وجل :
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
- والوسط العدل -
لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » .
وعن عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « أعطيت أمتي ثلاثا لم تعط الا الأنبياء : كان الله إذا بعث نبيا قال له : « ادعني أستجب لك ، وقال لهذه الأمة : ادعوني أستجب لكم ، وكان الله إذا بعث النبي قال له : ما جعل عليك في الدين من حرج ، وقال لهذه الأمة : وما جعل عليكم في الدين من حرج ، وكان الله إذا بعث النبي جعله