تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ، يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ، وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ، وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ، فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 1 » » . ومعنى قوله :
« وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ »
أنه لا أحد أوفى بعهده ، ولا أصدق في انجاز وعده ، من اللّه جل جلاله ، فهو القادر المتمكن من الوفاء ، وهو أصدق الواعدين ، وأوفى المعاهدين . وهناك آيات قرآنية كثيرة تذكر اتصاف اللّه تعالى بالوفاء ، ففي سورة آل عمران :
« وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ، وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
« 2 » » . وفي سورة فاطر :
« إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
« 3 » » . . واللّه جل جلاله يوفي كل انسان حقه ، سواء أكان مستقيما أم منحرفا ، صالحا كان أم صالحا ، فكل واحد منهم وما يستحقه ويليق به ، يقول جل جلاله في سورتي البقرة وآل عمران :
« ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 4 » » . ويقول في آل عمران :
« كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
« 5 » . ويقول في سور الزمر :
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 111 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 57 . ( 3 ) سورة فاطر ، الآيتان 29 و 30 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 281 وآل عمران ، الآية 161 . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية 185 .