المخلصين من عباد اللّه تبارك وتعالى ، ولذلك يقول القرآن الكريم في سورة الحجر عن الشيطان :
« قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
« 1 » » . ثم قال اللّه تعالى بعد قليل يخاطب إبليس :
« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ »
. وفي سورة ( ص ) يقول القرآن عن الشيطان :
« قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
« 2 » » .
ولقد تكرر قول اللّه تعالى في سورة الصافات عدة مرات ، وفي هذه المرات استثنى اللّه هؤلاء المخلصين ، ليكونوا بمنجاة من مواقف الاثم ومواطن السوء ، وليفوزوا بالخير والنعيم في الدنيا والآخرة .
يقول اللّه تعالى في سورة الصافات :
« إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ ، وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ، أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ، فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ، يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ، بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ، لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ ، وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ ، كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
« 3 » » .
ويا له من ثواب جليل ونعيم عظيم .
ويقول في السورة نفسها :
« فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ، إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
« 4 » » . ثم يقول فيها أيضا :
« فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ، إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
« 5 » » . ثم يقول كذلك :
« سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
،
هامش
( 1 ) سورة الحجر ، الآيتان 39 و 40 .
( 2 ) سورة ص ، الآية 83 .
( 3 ) سورة الصافات ، الآيات 38 - 49 .
( 4 ) سورة الصافات ، الآيتان 73 و 74 .
( 5 ) سورة الصافات ، الآيتان 127 و 128 .