تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

القنوت

كلمة « القنوت » لها معنى لغوي ، ومعنى شرعي ، ومعنى روحي أخلاقي . فما القنوت في لغة العرب ؟ . القنوت هو الطاعة ، يقال : قنتت الزوجة لزوجها ، أي أطاعته ولذلك تعرض المفسرون لقوله تعالى :
« وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
« 1 » » فقالوا : ان المعنى قوموا لله مطيعين في كل شيء . وأورد شيخ المفسرين ابن جرير الطبري حديثا يقول : « كل حرف في القرآن فيه القنوت فإنما هو الطاعة » . وقال الضحاك : « القنوت الذي ذكره اللّه في القرآن انما يعني به الطاعة » . ونص ابن زكريا في « معجم مقاييس اللغة » على أن الأصل في القنوت هو الطاعة ، ثم سميت كل استقامة في طريق الدين قنوتا . وإلى جوار هذا ذكروا للقنوت معاني لا تبعد عن هذا الأصل ، فقالوا ان القنوت يفيد معنى القيام ، وذكروا في ذلك ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم سئل : أي الصلاة أفضل ؟ فأجاب : طول القنوت . أي طول القيام . وتوسع الأصفهاني في مفهوم القنوت فذكر في « المفردات » أنه لزوم الطاعة مع الخضوع . ويذكر ابن قتيبة في كتابه « تأويل مشكل القرآن » أن القنوت قد يطلق على القيام ، أو الصلاة ، أو الدعاء ، أو
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 238 .