تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم النفس القرآنى — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
إنّه لقول فصل . وما هو بالهزل خلافا للعلوم المادية التي لا جدال في قواعدها بين العلماء ، كالفيزياء والكيمياء والفلك والطب وغيرها ، فإن علم النفس من العلوم الإنسانية ، التي يختلف في تحليل ظواهرها ومسبباتها علماء النفس ، وإن كانت آلياتها قد بدأت تدخل في حقل العلوم المادية ( الكيمياء العضوية ) . وعندما تختلف الآراء وتتشعب الطروحات ، ما على الباحث العاقل إلا اللجوء إلى كلمة الفصل في صحة كل العلوم ، سواء كانت مادية أو إنسانية : القرآن الكريم ، ففيه يجد أعمق وأبلغ وأوجز وأصح تحليل للنفس الإنسانية في تركيبها الطبيعي وما فطرت عليه ، والأسباب التي تشقيها ، والظواهر الطبيعية والمرضية التي تنتابها والسبل الموصلة لما تنشده من سعادة ، وأخيرا الدواء الشافي لما تعانيه من أمراض .

1 - تعريف بالعقد النفسية

منذ أواسط القرن العشرين كشف العلم ولا يزال أن في الدماغ مراكز تتحكم بمختلف انفعالات وتصرفات الإنسان الشعورية والسلوكية ، كمراكز الخوف والذعر والغضب والطمأنينة واللذة وغيرها ، وكلها تحكم آليات ما يسمى بغرائز حفظ الذات ، كالخوف من الموت ومسبباته والهرب من الألم والسعي وراء اللذة
من علم النفس القرآنى — صفحة 73 | عدنان الشريف