تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم النفس القرآنى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أرواح لها ؟ فقال رسول اللّه : والذي نفس محمد بيده ، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم . ( رواه البخاري ) . ولقد صدر منذ سنوات ، كتاب عنوانه الحياة بعد الموت ، للدكتور مودي ، يتكلم عن مائة وعشرين حالة وفاة طبية وقتية ، توقف خلالها قلب المريض ، أقل من ثلاث دقائق ، وعاد بعدها للخفقان . وتحدث أصحاب هذه الحالات ، الذين مروا بموت طبي مؤقت ( أي توقف القلب لمدة تقل عن ثلاث دقائق ثم عودته إلى الخفقان ) عن تجربة روحية قريبة من حياة البرزخ ، وهو كتاب نجد فيه بعضا من الحقائق التي تؤيد حياة البرزخ .

ج - رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ

قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ، فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
( غافر : 11 ) . المولى سبحانه وتعالى أحيانا اثنتين : حياة النشأة الأولى ، أي الحياة الدنيا الفانية ، حياة الجسم والنفس والروح ، ثم الحياة البرزخية الروحية بعد موت النفس في الحياة الدنيا وقبل النفخة الأولى في الصور . والحياة الثانية هي حياة النشأة الأخرى ، الحياة الخالدة ، حين البعث وهي حياة بالجسم والنفس والروح أيضا . وهناك خطأ كبير يجب أن لا يقع فيه كل مؤمن ، إذ يعتقد بعض الناس أن حياة النشأة الأخرى هي حياة روحية فقط ، وعشرات الآيات الكريمة تؤكد بأنها حياة روح وجسد ونفس :
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ . مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ . يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ . بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ . لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ . وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ . وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ . وَحُورٌ عِينٌ . كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
( الواقعة : 15 - 23 ) . هل هذه صورة مادية أم لا ؟ وهل الروح تأكل وتشرب وتتزوج إذا كانت حياة النشأة الأخرى هي حياة بالروح فقط ، كما يفهم البعض ؟