تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم النفس القرآنى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أو النوم العجيب ، لأن النائم خلال مرحلة نوم الأحلام يكون تخطيط الدماغ الكهربائي وحركة التنفس والدورة الدموية وحركات العين كما لو كان في حالة اليقظة رغم أنه في نوم عميق جدا . وربما كان هكذا نوم أهل الكهف واللّه أعلم
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ . . .
ومدة هذا النوم العميق العجيب نوم الأحلام تشكل 25 % من مدة النوم الكامل . ولقد ثبت أن أكثر الناس لا يدخلون في مرحلة النعاس أي النوم العميق سواء كان النوم العميق العادي أو النوم العميق العجيب نوم الأحلام ، إلا بعد المرور بمرحلة النوم التدريجي . كما ثبت أن مراحل النوم العميق وهي تشكل 45 % من مدة النوم الكامل هي مراحل النوم المريح لجميع وظائف أجهزة الجسم والقوى العقلية من ذاكرة وقوة استيعاب وقدرة على التفكير . ويختصر كل ذلك قوله تعالى
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً
أي إذ يغطيكم ويغلفكم في النوم العميق الذي يعطي الأمان والطمأنينة . ( لغويا : النعاس هو النوم العميق ، وقد وصف المولى النعاس بأنه أمنة أي راحة جسدية ونفسية وعقلية :
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ
( آل عمران : 154 ) . وجاء العلم اليوم يثبت أن النعاس أي النوم العميق ويشكل نصف مدة النوم ، هو النوع المريح من النوم للنائم . . . ) .

3 - الموتة الكبرى والموتة الصغرى

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
( الزمر : 42 ) . لكلمة الوفاة قرآنيا معنيان :

أ - الوفاة الكبرى

أي مفارقة الروح كليّا للنفس والجسد إلى يوم البعث حيث تزوج الروح بالنفس والجسد من جديد
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ