المجرة . ومنذ ولادتها ، أي منذ 6 ، 4 مليارات سنة ، وحتى اليوم ، أكملت الشمس ثماني عشرة دورة حول المجرة اللبنية . وجميع المجرات تتحرك أيضا ؛ والعالم الأميركي الكبير « هبل » الذي اكتشف ذلك كما اكتشف المجرات ، فلقد تبين له أن أغلب المجرات في أي مكان وجدت من الكون تبدو هاربة من مجرتنا اللبنية وكأن هذه هي الطاعون ، وأهم من ذلك ، فلقد استطاع أن يبيّن أن سرعة هرب كل مجرة هي بنسبة بعدها عنا ، فكلما بعدت المجرات عنا ، ازدادت سرعة ابتعادها عن مجرتنا . ذلك هو قانون توسع الكون . وبسبب النسبية بين المسافة والسرعة يتبين لنا أن كل مجرة قد يلزمها نفس الوقت للرجوع إلى نقطة انطلاقها . وهكذا إذا عدنا بالوقت إلى الوراء ونظرنا إلى « فيلم » يستعرض حوادث بدء الكون من بدايته يتبين لنا أن كل المجرات انطلقت من نقطة معينة وفي نفس اللحظة ، لذلك نجد أنفسنا مضطرين للاعتراف بأن الكون كان له بداية . وهذه البداية نتصورها ، بفضل أعمال الفيزيائيين ، بشكل انفجار هائل هو الذي أعطى للكون توسيعه ، وهكذا فالكون ليس أزليّا . ولكن ، هل له خالق ؟ إن فكرة الخلق الموجودة في الأفكار الكونية عند « توما الأكويني » في القرن السابع عشر والتي أبعدت بتعال على يد « لابلاس » وأتباعه تجد اليوم سندا علميّا ومن حيث لم يكن أحد يتوقع ذلك ، فالدين بدأ يعود إلى العالم العلمي على أطراف أصابعه .
تعليق
نذكّر فقط بقوله تعالى الذي يختصر قانون توسّع الكون :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
، ( الذاريات : 47 ) ،
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ ، بَناها . رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها
( النازعات : 27 ، 28 ) . ونذكّر أيضا بقوله تعالى الذي يرمز إلى الانفجار الهائل في الآية الكريمة التالية :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
( الأنبياء :
30 ) .
11 - سؤال : هل هناك أدلة أخرى تؤيد « الانفجار الكبير » ؟
جواب : إن أحدث الأدلة التي تصطدم بها كل النظريات المعارضة ،