تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الفلك القرآنى — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بالنسبة للكون اللامتناهي ، ثم جاء « نيوتن » فحاول إقناع الإنسان بأن الله ليس بحاجة للتدخل في كون خلقه بنفسه . إلا أن « نيوتن » بقي يعتقد بأنه من ذرّية آدم وحواء اللذين خلقهما الله ليكونا وذرّيتهما أسياد الأرض . ثم يأتي « داروين » ليؤكد بأن الإنسان تحدّر من القرد مرورا بالزواحف والأسماك والأحياء البحرية المجهرية ذوات الخلية الواحدة . فالكون الذي قدّر « نيوتن » عمره بستة آلاف سنة أصبح عمره مليارات السنين .

7 - سؤال : وعندئذ هل انعكس الاتجاه ؟

جواب : كلا . ليس فجأة ، لأن شبح « كوبرنيك » ظل هو الغالب . إلا أن تقدم الآلة والاختراعات أظهر إلى أيّ مدى أرضنا ضئيلة بالنسبة للكون . فلقد وجب الانتظار حتى القرن الماضي لنعلم بدقة اتساع النظام الشمسي مع اكتشاف « نيوتن » للكوكب « نبتون » (
Neptune
) الذي يبعد عن الشمس أربع ساعات ضوئية أي أربعة مليارات كلم تقريبا لأن سرعة الضوء 300 ألف كلم في الثانية ، علما أن الكواكب « بلوتن » (
Pluton
) الذي اكتشف في سنة 1930 يبعد عن الشمس خمس ساعات ضوئية . ففي ذلك الوقت لم يكن عند الإنسان فكرة عن بعد النجوم وأبعاد المجرة اللبنية التي تتبع لها . وفي بداية القرن العشرين بدأ الإنسان ببناء المراصد القوية وبفضلها وفضل تصوير طيف الضوء والتصوير العادي تمكّن الفلكيون من الغوص في أعماق الكون ، فاعتمدوا السنين الضوئية في حساباتهم ( أقرب نجم بالنسبة للأرض يبقى نوره أربع سنوات ليصل إلينا ) ، وهكذا تمكنوا من حساب شكل وأبعاد المجرة اللبنية وهي أسطوانة رقيقة لا تتجاوز سماكتها ألف سنة ضوئية أما قطرها فيزيد عن 90 ألف سنة ضوئية . وشمسنا التي توجد على أطراف هذه الأسطوانة في الثلث الخارجي تقريبا ، هي نجم في ضاحية المجرة اللبنية ، متوسط الكتلة واللمعان ولا شيء يميزه من بين مائة مليار نجم ، أقول مائة مليار نجم ، تسكن المجرة اللبنية .

8 - سؤال : أيصحّ القول إذن بأن أرضنا ليست شيئا يذكر بالنسبة للكون اللامتناهي ؟

من علم الفلك القرآنى — صفحة 157 | عدنان الشريف