تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الفلك القرآنى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الوحيد المأهول بين الملايين والمليارات من الكواكب في هذا الكون ؟ هذا ما تساءل عنه علماء الفلك منذ وقت طويل ، وحاولوا منذ بضع عشرة سنة ، ولسنوات عدة ، التفتيش عن أحياء خارج النظام الشمسي والاتصال بها عبر رسائل لا سلكية أطلقوها من الأرض في جميع اتجاهات الكون ، كما وجّهوا لسنوات محطّات التنصّت الأرضية نحو المجرات البعيدة والقريبة علّهم يتلقّون منها إشارات عن أحياء يفترضون وجودهم في بقية الكواكب ، إلا أن جهودهم هذه باءت بالفشل ، فحتى كتابة هذه الكلمات لم يثبت العلم أن هناك أحياء في غير كوكب الأرض . من موقع إيماني ، واستنادا إلى كتاب الله العظيم ، ومن خلال العديد من آياته الكريمة ، يمكننا القول إن هناك أحياء غير الملائكة في غير كوكب الأرض ، فمن الآية الكريمة أعلاه والآيات الكريمة التالية يمكننا الاستنتاج أن في السماوات والأرض مخلوقات حية تسبّح للّه وتسجد له :
تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ، وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ، وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ، إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً
( الإسراء : 44 ) ، و
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ . يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
( النحل : 49 ، 50 ) . وروي عن الرسول الكريم قوله : « للّه دار بيضاء مشحونة خلقا كثيرا ، مسيرة الشمس فيها ثلاثون يوما مثل أيام الدنيا ثلاثين مرة ، لا يعلمون أن الله يعصى في الأرض ولا يعلمون أن الله خلق آدم وإبليس » . واستنادا إلى كتاب الله الحكيم نستطيع القول أيضا إن هذه الأحياء ليست من الجنس البشري ، فالإنسان مهما بلغ من علم لن يستطيع أن يعيش لمدة طويلة إلا في الأرض ، كما جاء في قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
( البقرة : 36 ) ، و
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ . قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ
( الأعراف : 24 ، 25 ) .
من علم الفلك القرآنى — صفحة 136 | عدنان الشريف