عليه الصلاة والسلام : « يا يهودي من كلّ يخلق ، من نطفة الرجل ونطفة المرأة » . ( مسند الإمام أحمد ) .
وفي سنة 1839 اكتشف العالمان ( شليدن وشفان
Schleiden - Schvann
) ، أن الجسم الإنساني هو مجموعة خلايا ، وأن الجنين يتخلّق من خليّة واحدة هي البويضة الملقّحة ، انفلقت وتقاسمت . ( يتألّف الجسم الإنساني من مائة مليار خليّة تقريبا نشأت من خليّة واحدة هي البويضة الملقّحة ) . وفي القرآن الكريم نجد أن الانقسام الخلوي
Division
) (
Cellulaire
أساس تكاثر الأحياء . وقد أشارت إليه الآية الكريمة التالية :
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى ، يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
( الأنعام 95 ) .
والانقسام الخلوي - والأفضل تسميته بالانفلاق الخلوي ، أي انقسام الخليّة وانفلاقها إلى قسمين متساويين - هو العمليّة البيولوجية الأساسية التي تتكاثر بواسطتها الأحياء ، لذلك وصف المولى نفسه
بِرَبِّ الْفَلَقِ
، أي علّة الحياة وسبب تكاثرها ، وسمّى سورة في كتابه الكريم بالفلق
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
.
ولم يعرف دور البويضة والحيوان المنوي في تحديد جنس الجنين الوراثي عند الإنسان (
sexe - genetique
) إلا في أواسط القرن العشرين ، بعد اكتشاف الصبغيات الجنسية (
sexuels
chromosomes
) مع العلماء ( فون وينورتر
Winiwarter
Von
1956 ) ، و ( بانتر
Painter
1923 ) ، و ( تجيو ليقان
TjioLivan
1956 ) . فاليونان كانوا يعتقدون أن جنس الجنين ذكرا أو أنثى ، تحدّده نوعية سائل الرجل ، فإذا كان سائل الرجل متأتّيا من خصيته اليمنى فإن المولود سيكون ذكرا وإذا كان سائل الرجل متأتّيا من خصيته اليسرى كان المولود أنثى ! . . وبعضهم كان يعتقد بأن الجنين إذا نما في الجهة اليمنى من الرحم كان ذكرا وإذا نما في الجهة اليسرى منه كان أنثى !