تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
( البقرة 222 ) . وكتب الطبيب البريطاني ( هارفي
Harvey
) مكتشف الدورة الدموية الكبرى ( وقد سبقه إلى اكتشاف الدورة الدموية الصغرى العالم ابن النفيس ) في سنة 1651 ما خلاصته : إن الجنين يفرزه الرحم ، وهذا خطأ علمي كما هو معروف . أما التنزيل العزيز ، فنجد الرحم هو القرار المكين للنطفة وليس الذي يفرزها :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ، ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ
( المؤمنون 12 ، 13 )
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ . فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ
( المرسلات 20 ، 21 ) . وكتب الطبيب ( ملبيجي
Malpighi
) في سنة 1675 ، أن البويضة تحمل الجنين بصورة مصغّرة ، وأن السائل المنوي لا وظيفة له إلا تنشيط البويضة . واعتقد العالمان « هام وهوك » ، مكتشفا المجهر والحيوان المنوي ، أن الجنين موجود بصورة مصغّرة جدّا في الحيوان المنوي ، ولا وظيفة للبويضة إلا في تغذيته وتنشيطه إلى أن أتى العالمان ( قولف
Wolff
1733 - 1794 ) و ( اسپلّانزاني
Spallanzani
1729 - 1799 ) فأثبتا الحقيقة العلمية المعروفة اليوم ، بأن الجنين يتخلّق من نطفة المرأة والرجل على حدّ سواء ، وفي كتاب الله الكريم يقرأ المؤمنون منذ التنزيل - ويزدادون خشوعا ويقينا كلّ يوم ، وبخاصة بعد الاطّلاع على هذه الآراء العلمية الخاطئة - يقرءون قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى
( الحجرات 13 )
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ
( من نطفة مختلطة )
نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً
( الإنسان 2 ) . أما ردّ الرسول الأمّي عليه الصلاة والسلام على اليهودي الذي سأله ممّ يتخلّق الإنسان ، فهو إعجاز علمي سبق العلم بثلاثة عشر قرنا : فلقد سأل يهودي الرسول الكريم قائلا : « يا محمد ممّ يخلق الإنسان ؟ » قال رسول الله