تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وتفادى أكثر الآثار المدمّرة والقلق النفسي على كلّ صعيد . ولنا عودة مطوّلة إلى هذا الموضوع في كتابنا الذي سيصدر بإذن الله تحت عنوان « التنشئة الإسلامية وعلم النفس » . ولكن نكتفي هنا بالقول - بحكم الخبرة المهنية - بأن إمكانية الطلاق ، وتعدّد الزوجات هما في شعور المرأة أو في لا شعورها من الأسباب الرئيسة والعديدة لقلقها ، وبالتالي لعدم استقرار العائلة علما أنّ الطلاق وتعدّد الزوجات في الإسلام ليسا بالسهولة التي يعتقدها ويمارسها بها بعضهم . ولو رجعنا إلى النصوص وفهمناها جيّدا لوجدنا أن الطلاق وتعدّد الزوجات في الإسلام هما عملية قيصرية لا يجب أن يلجأ إليها المتشرع إلا في حالة الضرورة القصوى ، كما يلجأ الطبيب إلى العملية القيصرية عندما تتعسّر الولادة ويخشى وقوع خطر يتهدّد الكائن الحيّ . 2 - المحيض ( الطمث ) هو أفضل بيئة لنموّ الجراثيم وتكاثرها . وفي الجسم السليم تتواجد مليارات البكتريا والجراثيم غير المضرّة والتي قد تصبح مؤذية في ظروف حياتيّة مختلفة ، كالجماع في المحيض الذي يتسبّب أحيانا بالتهابات وإنتانات في الجهاز التناسلي والبولي عند الرجل والمرأة على حدّ سواء ، بالإضافة إلى كون المرأة غير مؤهّلة من الوجهة النفسيّة والوظيفيّة للجماع في المحيض . وكثير من حالات العجز الجنسي والبرودة الجنسية عند الرجال والنساء هو نتيجة الأذى النفسي للجماع في المحيض . فالمرأة هي « حرث » الرجل ، ولكي يحصد زرعا جيّدا فعلى الزوج أن يعرف ميزات الأرض التي يزرعها ومتطلّباتها وخصائصها ، وأن لكلّ أرض خصائص وميزات مختلفة عن تلك التي للأخرى . وعلى الرجل إن أراد راحة نفسه أن يقدّم لنفسه بين يدي حرثه ، وذلك بأن يوفّر جميع الأسباب الماديّة والنفسيّة التي تجعل من هذه الأرض الحرث منبتا حسنا ، وإلا فمن زرع الريح حصد العاصفة . ومن أسباب كراهية المرأة لزوجها طريقته التي يمارس فيها معها العلاقات الجنسية ونوعيّتها خاصّة في أيام الزواج الأولى . وفي الحديث الشريف : « إذا جامع أحدكم أهله
من علم الطب القرآني — صفحة 181 | عدنان الشريف