الفصل الأول في العلاقات الجنسية
الطبّ الوقائي هو علم المحافظة على الفرد والبيئة والمجتمع في أحسن الحالات الصحّية . وهو من الأهمّية بحيث إن الإسلام ربط تعاليم الطبّ الوقائي بتعاليم العقيدة والتشريع فجعل منهما كلّا لا يتجزّأ .
الطبّ الوقائي علم واسع قائم بذاته يدرّس في مختلف فروع العلوم الطبّية . وقد أثبت الواقع أن أسلم وأنجع علاج للمرض هو بالوقاية منه قبل الإصابة به ، وذلك بوسائل التحصين والمناعة ، وبنشر التوعية الطبّية الوقائيّة بين الأفراد . وفي المأثور من القول : « درهم وقاية خير من قنطار علاج » . وكل مطّلع يجد في القرآن الكريم والحديث الشريف والسنّة الشريفة أوامر ونواهي وإرشادات سبقت تعليمات الطبّ الوقائي بقرون ؛ وقد بدأ العلم يتبيّن أبعادها الوقائيّة الشفائية . هذه التعاليم هي ما نسمّيه بعلم الطبّ القرآني الوقائي ، وفيها رسمت الخطوط الرئيسة لهذا العلم من دون تفصيل ، كما هي الحال في مختلف فروع العلوم المادّية التي تطرّقت إليها آيات الكتاب الكريم والأحاديث الشريفة .
1 - في السكينة الزوجية
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
( الروم 21 ) .