تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ . إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
( البقرة 222 ) .
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ
( البقرة 223 ) . تستوقفنا في هذه الآيات الكريمة كلمة « لتسكنوا » و « أذى » و « حرث » و « قدّموا لأنفسكم » . إن التفكّر بمعانيها ، وفهمها علميّا في العمق بمضامينها ، يوصلنا إلى سبب أساسي في استقرار العائلة ، نواة كلّ مجتمع صالح . وسنقف هنا عند مصطلحي « السكينة » و « المحيض » لنتبيّن بعض جوانبهما في مجال الطب الوقائي : 1 - السكينة هي أعلى درجات الطمأنينة والراحة النفسية وعماد الحياة الزوجيّة ، وأساس استقرارها وسعادتها . وعلى الأزواج ، بخاصّة الرجال ، أن يبذلوا ما أمكن للوصول إلى هذه السكينة والطمأنينة ، التزاما بقوله تعالى :
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
( النساء 18 ) ،
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
( البقرة 231 ) ،
فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
( النساء 18 ) ،
قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
( الطور 26 ) ،
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
( الطلاق 6 )
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
( الطلاق 2 ) . والأطبّاء - وخاصّة النفسيّين منهم - والمصلحون الاجتماعيّون ، وكلّ عامل في الحقل الاجتماعي والتربوي والقضائي ، يعرفون ويلمسون كلّ يوم أن كثيرا من الأمراض النفسية وانعكاساتها العضوية المرضيّة ، وما يتبعها من آثار سلبية مدمّرة في العائلة والمجتمع هي نتيجة مباشرة لفقدان السكينة البيتية . ولا يجد أطبّاء النفس والمصلحون حلّا لفقدان السكينة في العائلة إلا بالرجوع إلى الالتزام بتعاليم الإسلام . ففي القرآن الكريم ، والحديث ، والسنّة الشريفة ، أوامر ونواه وإرشادات إذا فهمها الفرد والتزمها أدخل السكينة إلى نفسه وعائلته ،