تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الصبغيّات الجنسية ، نجد أن العديد من الآيات الكريمة قد أشارت بصورة واضحة إلى أن تخلّق الجنس مبرمج في النطفة ، نطفة المرأة والرجل على حدّ سواء :
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى . ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى . فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( القيامة 37 - 39 ) . الضمير في كلمة « منه » يرجع إلى المنيّ سواء كان منّي المرأة أو الرجل .
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
( النجم 45 ) . نلاحظ أيضا الإعجاز في قوله تعالى
إِذا تُمْنى
، فالنطفة سواء كانت للرجل أو للمرأة لا تعطي خلقا إلا إذا أمناها المولى ، بمعنى قدّر أن سيكون منها خلق ، لما أودعه فيها من سلالات وموادّ كيميائية عديدة معقّدة . ولم يكشف الإنسان حقيقة العقم في النطفة إلا في منتصف القرن العشرين . والآيات الكريمة السابقة تشرح الآيات الكريمة التالية فهي من مثانيها :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها
( الروم 21 ) .
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
( بواسطة النطفة )
أَزْواجاً
( أي ذكورا وإناثا )
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
( النحل 72 ) .
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها
( الأزواج هنا بمعنى الأجناس والذكر والأنثى )
مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ
( أي بواسطة نطفهم )
وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
( أي من سرّ الروح الذي لا يعلمونه ) ( يس 36 ) .
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً
( فاطر 11 ) . إن نطفة المرأة والرجل على حدّ سواء ( وليس نطفة الرجل فقط كما فهم بعض من تعرّض لتفسير الآيات الكريمة أعلاه ) تنظّمان آليات تخلّق الأعضاء