تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
مؤنّثة . ثروتها الوراثيّة تتألّف من اثنتين وعشرين صبغيّة عاديّة وصبغيّة واحدة جنسية يرمز إليها بالحرف ( س أو
X
) . فإذا اجتمع عند التلقيح أي انصهر الحيوان المنوي مع البويضة الصبغيّة الجنسية المذكرة ( ص أو
Y
) - وهي مسيطرة - مع الصبغيّة الجنسية المؤنّثة الخاضعة ( س أو
X
) كان الجنين ذكرا ، أي حاملا للصبغيّتين الجنسيتين ( ص س أو
X
Y
) . وإذا اجتمع الحيوان المنوي المؤنث ؛ أي حامل الصبغيّة الجنسية المؤنّثة (
X
) مع البويضة الحاملة دائما للصبغيّة الجنسية الخاضعة (
X
) كان الجنين أنثى ، أي حاملا للصبغيّتين الجنسيّتين ( س س أو
XX
) . هذا القانون الوراثي الذي يبيّن كيف أن سلالة الرجل هي التي تحكم تحديد جنس الجنين ذكرا كان أو أنثى أشار إليه بصورة مذهلة الحديث الشريف التالي : « ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل منيّ المرأة أذكر بإذن الله ، وإذا علا منيّ المرأة منيّ الرجل أنّث بإذن الله » . لذلك لا يمكن فهمه إلا على ضوء علم التشريح والوراثة مجتمعين :

من الوجهة التشريحيّة :

نحن نعلم اليوم أن البويضة عند المرأة قبل أن تتلقّفها تلافيف البوق تكون في المبيض داخل حويصلة « دوغراف »
follicule
de
) ؛ (
Degraff
محاطة بسائل أصفر اللون . والحويصلة هذه تتحوّل إلى ما يسمّيه الطبّ بالجسم الأصفر ، إذا حصل الحمل . والبويضة ذاتها صفراء اللون كما تظهر تحت المهجر عند تلوينها .

من الوجهة الوراثيّة :

كما أسلفنا ، من ميزات « ماء الرجل » أنه يحوي خصائص التذكير من خلال صبغيّة (
Y
) ، وكذلك التأنيث من خلال صبغيّة (
X
) . أما « ماء المرأة » فإنه يحمل فقط خصائص التأنيث من خلال صبغيّة (
X
) وهذه الصبغيّة خاضعة أي متنحّية إذا اجتمعت مع الصبغيّة المذكرة (
Y
) . وهكذا فنحن نفهم الحديث الشريف أعلاه - واللّه أعلم - كما يلي : إذا علا منيّ الرجل منيّ المرأة أذكر بإذن اللّه ، بمعنى تحمل المرأة ذكرا ، إذا أصبحت خصائص ماء