الآيات ترد أو تفهم بمعنى معين ، فتظل هذه المعاني تنفرد في تناسق لا يعرف التضاد ، ومن أبرز هذه الآيات هذه الآية المباركة .
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ
[ يس : 8 ] .
فهم العرب هذه الآية وقت نزول القرآن ، بأن الشجر ييبس ويجف ويحرق فيعطى هذه النار . وعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - قال ما من شجرة ولا عود إلا وفيه النار .
طبعا هم فهموا أن هذه النار تأتى عن طريق حرق الشجر والخشب ، وإذا أحرق الخشب بمعزل عن الهواء ، تحول إلى الفحم النباتي ، وإذا دفن الخشب في وسط صخور الأرض وتراب الأرض تحول إلى فحم حجري .
ومن المساحات الهائلة من مناجم الفحم ، وجد أن كلها تكونت من بقايا أخشاب دفنت ، إما في دلتات الأنهار أو على شواطئ البحار أو في برك داخلية ، فالفحم الحجري هو عبارة عن أخشاب نباتية دفنت بمعزل عن الهواء بقدرة الله - سبحانه وتعالى - غير الفحم النباتى الذي يصنعه الإنسان في زماننا ، يحرقون الشجر ويصنعوا منه الفحم .
والفحم النباتى إذا زادت عليه الحرارة يتحول إلى الغاز الطبيعي ، ودرجة الحرارة تزداد درجة مئوية كلما هبطنا في الأرض 30 م تقريبا .
الأستاذ أحمد فراج :
أعتقد أن ذلك لا يعرفه إلا المتخصصون ، أي أن درجة الحرارة تزداد درجة مئوية واحدة كلما هبطنا 30 م تقريبا .
الدكتور زغلول النجار :
ويتضح ذلك في الآبار وفي المناجم ، حالات كثيرة أثبتت هذا . فإذا دفن الفحم في أعلى درجة حرارة يتحول إلى غاز طبيعي ، ويخزن في مسام الصخور ، ويمكن