وكان يعرف أنهم إذا حكوا فرعين من هاتين الشجرتين يطلق شرارة يوقدون منها فكانوا يفسرون هاتين الآيتين ( المرخ والعفار ) بهذه الصورة .
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ
.
الأستاذ أحمد فراج :
نفهم بذلك هاتين الآيتين ، وإذا تقدم العلم تجد للآية معنى متقدما ، إذن نحن نفهم القرآن وما به من إعجاز بمقدار ما أوتى الإنسان من علم من الله - سبحانه وتعالى - .
الدكتور زغلول النجار :
ولذلك كان الإمام علي كرم الله وجهه يقول : « هو فهم يؤتاه الرجل في كتابه » ، ويقول الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) الذي اعتبر أن مجرد تلاوة القرآن الكريم تعبد ، وأن الإنسان يؤجر على كل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها فيقول الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) :
« اقرءوا القرآن فإن لكم بكل حرف حسنة والحسنة بعشرة أمثالها » ثم يردف بقوله :
« لا أقول ( ألم ) حرف لكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » .
قال العلماء : إن القرآن هو الكلام الوحيد الذي يتعبد بتلاوته .
ولكن سيدنا رسول الله ( صلى اللّه عليه وسلم ) : يوصينا بتدبر القرآن الكريم فيقول في حديث صحيح : « من قرأ القرآن ولم يعربه أو كل الله به ملكا يكتب له بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها » .
الأستاذ أحمد فراج :
يعربه ، يعنى يفهمه .
الدكتور زغلول النجار :
نعم . لأنه إذا لم يفهم معاني القرآن الكريم يوقعه في دائرة الشك ويقول