بسم الله الرحمن الرحيم
( 4 ) المادة والطاقة - الجبال
تقديم الأستاذ أحمد فراج : سيداتى سادتي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الحديث عن الإعجاز العلمي في القرآن ، حديث محبب لدى النفس لا نمل منه ، على العكس نشتاق إليه ؛ لأننا نعلم أن القرآن والكون هما مصدران للحقائق الدينية والعلمية ، وكلاهما من عند الله الذي أنزل القرآن والذي خلق الكون ، وكلاهما حق .
القرآن يتحدث عن الكون فيقول
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
[ الحجر : 85 ] ويقول عن القرآن :
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً
[ الإسراء : 105 ] .
ولا يمكن أن يتعارض حقان خالقهما واحد ، ويمكن أن يغفل عن هذه النقطة الذين يتشدقون بالعلمية ، أو يتصورون أن القرآن بعيد عن العلم ، وهو صميم العلم وهو مصدر ، وما شاهدناه واستمعنا إليه من أحاديث متتالية في البرنامج ، تؤكد على أنه كلما تقدم العلم ، يفصح أو يكشف عن حقائق مذهلة ، حينما نجدها في القرآن نتأكد ونؤمن أن الله خالق الكون ، منزل هذا القرآن على قلب هذا النبي الأمى محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) .