التجمد نعلم أنه لا يصيب إلا الطبقة السطحية من البحر .
الدكتور زغلول النجار :
وإذا حدث ذلك التجمد - من السطح للقاع - لقضى على الحياة تماما .
الأستاذ أحمد فراج :
فما رأيك ؟
الدكتور زغلول النجار :
الماء هو السائل الوحيد الذي تقل كثافته عندما يتجمد ، أي مادة بخلاف الماء ، وهي في الحالة السائلة تكون أقل كثافة عن حالتها في التجمد ، يعنى لو عندي حديد وصهرته ، فكثافة الحديد السائل أقل من كثافته وهو في الحالة المتجمدة ، يعنى أي مادة من المواد كثافتها السائلة أقل من كثافتها عند التجمد ، الماء هو المادة الوحيدة التي عندما تتجمد تقل كثافتها ، وذلك لحكمة ربنا - تبارك وتعالى - لأن الماء إذا تجمد يطفو على السطح ويبقى الماء دونه دافئا فلا يقضى على الحياة في أسفل السطح .
فلو أن الماء مثله كمثل السوائل الباقية ، إذا تجمد تزداد كثافته ، فإنه يتجمد من أعلى إلى أسفل ، من السطح إلى القاع مما يقضى على الحياة وعلى الحركة .
الأستاذ أحمد فراج :
يبقى أن الله يستثنى الماء من القوانين ويجعل للماء قانونا خاصا به . ومن منطلق هذا القانون يمن الله علينا أن سخر البحر ، وجعل فيه اللحم الطري ، والمراكب ، وجعل فيه الزينة .
الدكتور زغلول النجار :
عملية تكوين لحم الأسماك والحيوانات البحرية هي آية من آيات الله - سبحانه وتعالى - فكيف يتكون هذا اللحم من ماء البحر ، فأي قدرة جعلت من هذه الخلية البسيطة الرقيقة المتناهية الصغر - بيضة السمك - جعل لها القدرة حين تلقح وتكون