إذا قارنا توزيع الماء واليابس على سطح الكرة الأرضية ، نجد أن الماء حوالي 71 % من مساحة الكرة الأرضية ومساحة اليابس 29 % ، وإذا قارنا نسبة المواد الصلبة والماء في جسم الإنسان نجد نفس النسبة ، ونفس نسبة توزيع الأملاح إلى الماء في جسم الإنسان .
البحار هي أمر ينطق لله بطلاقة القدرة ؛ لأن البحار هي وسيلة من وسائل تنقية المياه بطريقة دورية ، فمياه الأمطار تمر على اليابسة ، تذيب ما تذيب من أملاح ، تحمل ما تحمل من قاذورات وتنتهى إلى البحر ، فتقوم أشعة الشمس بتبخير هذا الماء وصعود الأبخرة إلى طبقات الغلاف الغازي الدنيا ، ونجد أن الله - تعالى - قد هيأ لها انخفاضا في درجة الحرارة ، يؤدى إلى تكثيف الماء ، الذي يعود بقدر الله إلى الأرض مطرا ، ولولا هذه الدورة لأسن ماء الأرض منذ اللحظة الأولى لخلقه ، وفسد ، وما استقامت الحياة على الإطلاق على سطح الأرض ، فالدورة هي تنقية للماء ، فالبحر مسخر لخدمة الإنسان ، ولذلك فإن البحر هو نعمة للإنسان ، البحر يعين على تنقية الجو وعلى تحرك الرياح وعلى إنزال الأمطار ، وعلى أمور كثيرة للإنسان ، أمواج البحر تكسر الصخور وتكون روسبيات يتكون من خلالها كم هائل من الثروات المعدنية التي تتجمع على شواطئ البحار ، هذا من قبيل التسخير .
أما عن استخدام البحر كوسيلة من وسائل التنقل
وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
[ الرحمن : 34 ]
إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ
[ الشورى : 33 ] .
الأستاذ أحمد فراج :
ونحن نتكلم عن امتنان الله - سبحانه وتعالى - على الناس بالبحر ،
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ فاطر : 12 ] .
يمن عليهم بالمراكب ؟ المناطق التي يكون فيها شتاء وبرد تتجمد المياه فيها ، هذا