سمكة صغيرة ، أن تمتص من مياه البحر ، أي لها القدرة على الامتصاص ، تكون وتبنى ما بها من لحوم لكي تكون لحوما شهية ، تلك التي يمن الله - تبارك وتعالى - بها علينا .
والعلم يقول إن لحوم الحيوانات البحرية هي أقل ضررا من اللحوم الأخرى .
لكن حين ينظر الإنسان ، أي قدرة أعطيت لهذا الكائن المتناهى في الصغر ، يستخرج من ماء البحر على ضآلة ما فيه من مكونات ، هذا اللحم الشهى اللذيذ الطيب الذي نأكله .
والله هي من أعظم دلائل طلاقة القدرة الإلهية وإبداع الله في صنعه وإتقانه في خلقه .
العلماء أدركوا أن بعض الكائنات الدقيقة التي تحيا في هذه البحار لها القدرة على اختيار معادن خاصة تبنى بها هيكلها وتختارها ، فهو اختيار يعجز الإنسان أحيانا عن تحقيقه ، فهو يبنى صدفة مثلا من معدن معين ، بعضها من شكل بلورى معين .
فمن الذي علمه ذلك ؟ ! وأي قدرة أعطته هذه الفطنة على الاختيار ، وكل هذا كلام يشهد لله - سبحانه وتعالى - .
الأستاذ أحمد فراج :
هل ينفع كلام الملحدين أن هذا من الطبيعة ؟
الدكتور زغلول النجار :
حتى لو سألنا هؤلاء الملحدين ما هي الطبيعة ؟ فهل هي المناخ الجميل والنسيم العليل وكل هذه الأشياء ، هل هذه هي الطبيعة ؟ هل هي مجموعة القوانين في الكون ؟ ولو كانت القوانين فمن واضعها ؟ هل هناك قانون يصنع نفسه بنفسه ؟ لا بدّ له من واضع .
ولذلك هم يهربون من الاعتراف بالله وكلما ضاقت عليهم الدائرة وبدءوا