ويبدأ الدور الثاني بظهور محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّه أحيا الدعوة إلى التوحيد بعد اندراسها ، ودعا إلى رفض الشرك بعد نضارته بين الأمم .
والنوع الثاني يشير إلى ظهور عصر إقامة العدل ، والقيام بالقسط ، ومكافحة الظلم ، ومحاربة الحكم الفردي .
والنوع الثالث يشير إلى بداية عصر العلوم والمعارف ، ونهاية دور الخرافات والأساطير والأضاليل .
وإذا نظرنا إلى ما بعد مرور أربعين عامّا على يوم وقوع هذه الأحداث - يوم ميلاد محمّد صلّى اللّه عليه وآله - ورأينا محمدا يدعو إلى التوحيد ومجاهدة الشرك وإلى العدالة الاجتماعيّة وإبادة الظلم والجور وإلى العلوم والمعارف والابتعاد عن الخرافات والأساطير عرفنا صلة تلك الأحداث بميلاد محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
لقد جاء محمّد صلّى اللّه عليه وآله لبثّ روح جديدة في العالم تهدّ العروش القائمة على الجماجم ، وتهدّم القصور المتعالية على النفوس البشريّة ، ولسحق الأصنام المنصوبة على أجساد الضعفاء .
محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 50
مساهمون: السيد رضا الصدر
ص٥٠