خاتم النبيّين
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
. « 1 »
الخاتم والخاتم : ما يختم به عاقبة كلّ شيء .
لقد ختم اللّه النبوّة بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ولم يبعث بعده نبيّا ، فهو خاتم الأنبياء ، و « حلاله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة » . « 2 » وكان محمّد صلّى اللّه عليه وآله نبيّا ورسولا ، وخاتم النبيّين ، ودينه أبديّ سرمديّ لم ينسخ ولن ينسخ ، كما أنّ معجزته معجزة إلى يوم القيامة ، فهي خالدة .
إنّ الإنسان كلّما كمل عقله وعلمه لا يستغني عن دين يؤمن به ، وعن رأي مقدّس يعتقده ، فهو في نهاية أمره بحاجة إلى الدين ، كما كان كذلك في بداية أمره .
فإنّ عقل البشر في نهاية أمره وإن يفضل على عقله في بداية أمره من أجل كشف مجاهيل الكون ، وتكامل العلوم ، وحدوث الجديد من الاختراعات ولكنّه بشر ،
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) الآية 40 .
( 2 ) . كنز الكراجكي ، ص 164 ، ص 7 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 217 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 124 ، ح 47 .