تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
« أنا أديب اللّه ، وعليّ أديبي ، أمرني ربّي بالسخاء والبرّ ، ونهاني عن البخل والجفاء ، وما من شيء أبغض إلى اللّه - عزّ وجلّ - من البخل وسوء الخلق ، وإنّه ليفسد العمل كما يفسد الطين العسل » . « 1 » وقال صلّى اللّه عليه وآله : « ألا إنّ شرار امّتي الّذين يكرمون مخافة شرّهم ، ألا ومن أكرمه الناس اتّقاء شرّه فليس منّي » . « 2 » وقال صلّى اللّه عليه وآله : « شرّ الناس المثلّث » ، قيل : يا رسول اللّه ، وما المثلّث ؟ قال : الّذي يسعى بأخيه إلى السلطان : فيهلك نفسه ، ويهلك أخاه ، ويهلك السلطان » . « 3 » « وأتاه رجل فقال : يا رسول اللّه ، أنا فلان بن فلان حتّى عدّ تسعة ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : « أما إنّك عاشرهم في النار » . « 4 » وكانت له ناقة لا تسبق ، فسابق أعرابيّ بناقته فسبقتها ، فاكتأب لذلك المسلمون ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّها ترفّعت ، فحقّ على اللّه أن لا يرتفع شيء إلّا وضعه اللّه » . « 5 » وقال صلّى اللّه عليه وآله يوم أحد : « من يأخذ هذا السيف بحقّه ؟ » فقال عمر : أنا ، فأعرض عنه ، فقام الزبير فأعرض عنه ، فقال أبو دجانة : أنا يا رسول اللّه آخذه بحقّه ، فدفعه إليه ، ولمّا أعطاه السيف مشى بين الصفّين واختال في مشيه ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ هذه المشية يبغضها اللّه تعالى إلّا في مثل هذا الموطن » . « 6 » وقال صلّى اللّه عليه وآله : « إيّاكم واستشعار الطمع فإنّه يشوب القلب لشدّة الحرص ، ويختم
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 10 ، ص 333 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 8 ، ص 32 ، ح 24 . وقد تقدّم في ص 60 ، تحت رقم 1 ، فراجع . ( 2 ) . تحف العقول ، ص 58 ؛ البحار ، ج 77 ، ص 161 ، ح 180 . ( 3 ) . جامع الأخبار ، ص 437 ، ح 1226 ؛ البحار ، ج 75 ، ص 266 ، ح 16 وص 377 ، ح 31 . ( 4 ) . أصول الكافي ، ج 2 ، ص 247 ، باب الفخر والكبر ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 335 ، ح 4 . ( 5 ) . تنبيه الخواطر ، ج 1 ، ص 133 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 8 ، ص 273 ، ح 5 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 283 ، ح 130 ؛ جامع الأحاديث ، ج 19 ، ص 163 ، ح 10 . ( 6 ) . السيرة النبوية لابن هشام ، ج 2 ، ص 66 و 67 ؛ سيّد المرسلين ، ج 2 ، ص 153 .
محمد ( ص ) في القرآن — صفحة 161 | السيد رضا الصدر