قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
. « 1 »
الوحي
الوحي : الكلام الخفيّ ، ويقصد من الخفاء : أن لا يسمعه غير المخاطب ، وقد يطلق على كلّ كلام قصد به إفهام المخاطب على السرّ له عن غيره ، والتخصيص له به دون من سواه .
الوحي في القرآن
إنّ الوحي في القرآن يشير إلى معان :
1 - وحي النبوّة : وهو المراد من كلمة الوحي عند الإطلاق ، قال اللّه تعالى :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً
. « 2 »
ويكثر استعمال الوحي في القرآن في هذا المعني .
2 - الإلهام : قال تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
. « 3 »
وقد لا يتنبّه الملهم إلى الوحي في الوحي الإلهامي ، ولكنّ المفاد من الآية الكريمة : أنّ امّ موسى كانت متنبّهة إلى عمليّة الوحي والإلهام لها ، وأنّه أمر أفيض عليها من جانب ربّها ، وذلك يدلّ على فضيلة اختصّت بها امّ موسى .
هامش
( 1 ) . يونس ( 10 ) الآية 15 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) الآية 163 .
( 3 ) . القصص ( 28 ) الآية 7 .