فيقول لا ، إن بعضهم أمير بعض تكرمة اللّه لهذه الأمة » « 1 » .
هذا ويستدل القائلون بنزول عيسى قبل يوم القيامة أيضا بآية الزخرف :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
« 2 » ، وفيها قراءتان الأولى : « وإنه لعلم للساعة » بمعنى أنه يعلم بقرب مجيئها ، والقراءة الثانية : « وإنه لعلم للساعة » بمعنى أمارة وعلامة ، وكلاهما قريب من قريب « 3 » ، وهذه القراءة الأخيرة ( بفتح العين واللام ) قرأ بها ابن عباس وقتادة الأعمش ، والمعنى أمارة وعلامة على اقتراب الساعة ، قال ابن عباس في قوله : « وإنه لعلم للساعة » هو خروج عيسى بن مريم قبل يوم القيامة » ، رواه الإمام أحمد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه هو والذهبي ، وقد رواه ابن حبان في صحيحه ، وقال مجاهد : « وإنه لعلم للساعة » ، أي آية للساعة خروج عيسى بن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة ، وهكذا روى عن أبي هريرة وابن عباس وأبي العالية وأبي مالك وعكرمة والحسن البصري وقتادة والضحاك وغيرهم « 4 » .
وهكذا تستدل جمهرة العلماء من آيات القرآن ومن الأحاديث الثابتة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان « 5 » ، وما قاله ابن عباس وأبو هريرة وغيرهما من السلف في تفسير آيتي النساء ( 159 ) والزخرف
هامش
( 1 ) حمود بن عبد العزيز التجري : إقامة البرهان في الرد على من أنكر خروج المهدي والدجال ونزول المسيح في آخر الزمان - مجلة البحوث الإسلامية - العدد 13 - شوال 1405 ص 109 .
( 2 ) سورة الزخرف : آية 61 .
( 3 ) في ظلال القرآن 5 / 3198 .
( 4 ) تفسير ابن كثير 4 / 201 ، حمود التويجري : المرجع السابق ص 105 .
( 5 ) جاء في نزول عيسى عليه السلام أكثر من خمسين حديثا مرفوعا أكثرها من الصحاح ، والباقي غالبه من الحسان ، فمن زعم أنها كلها مزيفة ، فلا شك أنه فاسد العقل والدين ( حمود التويجري : المرجع السابق ص 105 - 106 ) .