تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
( 61 ) من أن نزول عيسى عليه السلام حق ، وقال إمام أهل السنة ، أحمد بن حنبل في عقيدة أهل السنة والجماعة التي رواها عنه « عبدوس بن مالك العطار » ، « والإيمان أن المسيح الدجال خارج مكتوب بين عينيه كافر ، والأحاديث التي جاءت فيه ، والإيمان بأن ذلك كله كائن ، وأن عيسى بن مريم ينزل فيقتله بباب لدّ ، وفي الحديث : « يقتل ابن مريم الدجال بباب لدّ » ، وفي رواية « إلى جانب لدّ » « 1 » ، وقال أبو محمد البربهاري في شرح السنة : والإيمان بنزول عيسى بن مريم عليه السلام ، ينزل فيقتل الدجال ويتزوج ، ويصلي خلف القائم من آل محمد صلى اللّه عليه وسلم ويموت ويدفنه المسلمون » ، والقائم من آل محمد صلى اللّه عليه وسلم هو المهدي ، كما جاء في حديث جابر ، الآنف الذكر ، وفيه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « وينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدي تعال صل بنا ، فيقول لا ، إن بعضهم أمير بعض تكرمة اللّه لهذه الأمة » ، رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده بإسناد جيد ، وقد ذكره ابن القيم في كتاب « المنار المنيف » وقال إسناده جيد ، وقال الطحاوي في العقيدة المشهورة « ونؤمن بأشراط الساعة « 2 » من خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم عليه السلام من السماء » . وقال الإمام ابن تيمية أن عيسى بن مريم عليه السلام حي رفعه اللّه تعالى إليه بروحه وبدنه ، وقوله تعالى :
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
، أي قابضك ،
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد 3 / 420 ، تحفة الأحوذي 6 / 513 . ( 2 ) روى الإمام أحمد بسنده عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : اشرف علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من عرفة ، ونحن نتذاكر الساعة ، فقال : « لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات : طلوع الشمس من مغربها ، والدخان ، والدابة ، وخروج يأجوج ومأجوج ، ونزول عيسى ابن مريم والدجال ، وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق أو تحشر الناس ، تبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا » ، وهكذا رواه مسلم وأهل السنن من حديث فرات الفزارية ( مسند الإمام أحمد 4 / 7 ، صحيح مسلم 8 / 178 ، تفسير ابن كثير 1 / 887 ) .