تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وَنَذِيراً
« 1 » ، ويقول :
وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
« 2 » ، ويقول :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
« 3 » هذا فضلا عن أن المسيح عيسى بن مريم إنما هو واحد من أولى العزم الخمسة ، خيار ولد آدم قاطبة ، وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ، صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، وقد ذكروا في القرآن الكريم تخصيصا من بين الأنبياء جميعا في آيتين ، الأولى قال تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
« 4 » ، والثانية :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ
« 5 » .

( 2 ) معجزات المسيح : -

لا ريب في أن مولد المسيح معجزة ، وحياته معجزة ، ووفاته معجزة ، فعيسى عليه السلام ، كما قلنا ، غير عادي في مولده وفي مبعثه وفي مماته ، فأما مولده ، فلقد شاء اللّه ، بعد نشأة آدم نشأة ذاتية مباشرة ، أن يجعل لإعادة النشأة الإنسانية طريقا معينا ، طريق التقاء ذكر وأنثى ، واجتماع بويضة وخلية تذكير ، فيتم الإخصاب ، ويتم الإنسال ، والبويضة حية غير ميتة ، والخلية حية كذلك متحركة ، ومضى مألوف الناس على هذه القاعدة ، حتى
هامش
( 1 ) سورة سبأ : آية 28 . ( 2 ) سورة النساء : آية 79 . ( 3 ) سورة الأعراف : آية 158 وانظر : سورة إبراهيم : آية 1 ، 52 ، الحج : آية 49 ، الفرقان آية 1 ، الأحزاب : آية 40 ، ص ؛ آية 87 . ( 4 ) سورة الأحزاب : آية 7 . ( 5 ) سورة الشورى : آية 13 ، وانظر تفسير الطبري 25 / 14 - 16 ، تفسير القرطبي 16 / 9 - 12 ( الغالب 1967 ) ، تفسير البيضاوي 2 / 354 - 355 ، تفسير روح المعاني 25 / 21 - 22 ، تفسير الفخر الرازي 27 / 154 ، تفسير الكشاف 3 / 463 - 464 ، تفسير الرحمن في تفسير كلام المنان 7 / 96 - 97 ( مكة المكرمة 1398 ه ) .