تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
إسرائيل إلى جبل الكرمل ، حيث يلتقي هناك سدنة البعل ، وعددهم 450 سادنا ، وكذا سدنة السواري « 1 » الذين يعيشون على مائدة إيزابيل ، عددهم 400 سادنا ، وأصدر أخاب أمره الملكي باستدعاء « جميع بني إسرائيل وجميع الأنبياء إلى الكرمل » ، وطلب منهم إيليا أن يدعو بعولهم وأصنامهم أن تنزل عليهم المطر ، فإن استجابت ، فهم على حق ، وإن لم تستجب ، فهم على باطل ، فدعوا فلم تستجب لهم ، ودعا إيليا ربه فاستجاب له ، وأرسل اللّه المطر فأغاثهم ، فحييت بلادهم وفرج عنهم ما كانوا فيه من البلاء ، ثم أمر إيليا القوم أن « امسكوا أنبياء البعل ، ولا يفلت منهم رجل ، فأمسكوهم فنزل بهم إيليا إلى نهر « ميشون » ( نهر المقطع في وسط سهل مرج ابن عامر ) وذبحهم » ، وتسمع إيزابيل بما حدث ، وفي غضب مرير تنذر قتل إيليا ، ( انتقاما منه لقتله كهنة البعل ، ولكن إيليا يترك إسرائيل إلى جبل حوريب ، بعد أن يعهد إلى حواريه « اليسع » الذي يتولى الدعوة من بعده « 2 » . هذا وقد اختلفت المصادر العربية في عبادة البعل « 3 » ومكانها ، قال ابن
هامش
( 1 ) انظر عن السواري وأهميتها الدينية في إسرائيل ( محمد بيومي مهران : إسرائيل 4 / 123 - 124 ) . ( 2 ) ملوك أول 18 / 1 - 19 / 17 ، وانظر : تاريخ الطبري 1 / 462 - 464 ( بيروت 1984 ) . ( 3 ) البعل : وجمعه بعليم أو بعاليم ، وهو اسم سامي بمعنى ، « سيد أو رب أو زوج » ، وقد جرى بعض الباحثين على اعتبار « بعل » إلها وثنيا معينا ، وهذا فيما يرى كونتنو ، خلط يحسن أن يزول ، فإن اللفظ يطلق على الآلهة الوثنية بوجه عام ، فيما عدا إطلاقه في نصوص رأس الشمرا على الإله الوثني الأكبر « بعل » ، فيقال ، فيما عدا ذلك ، بعل هذا الإقليم أو ذاك مثل بعل صور ، وبعل لبنان ، بمعنى سيد صور وسيد لبنان ، وبما أنه كان لأغلب المدن الفينيقية بعولة يقدسونها ، فكل بعل يوصف في الغالب باسم المكان الذي يعبد فيه ، مثل « بعل روش » ( سيد الرأس ) وبعل آسافون ( سيد الشمال ) وبعل شمين ( سيد السماوات ) ، وبعل لبنان ( سيد لبنان ) ، كما كان الاسم من أسمائه يبتدئ غالبا ببعل وينتهي باسم تلك البلاد أو المدينة الموجود فيها أو بشيء ينسب إليه ، مثل بعل فعور ، وبعل زبوب ، وبعلبك ، وكان بعل إلها وثنيا كنعانيا فينيقيا ، وهو ، في عقيدة القوم ، ابن الإله إيل ، وزوج الآلهة بعلة أو عشيرة أو عنات -
دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 236 | محمد بيومي مهران