تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
اتخذ من « إصطخر » ( التي ينسبون إليه أو إلى الجن المسخر بأمره ، أمر بنائها ) ، مقرا لحكمه ، بينما يذهب فريق ثالث إلى أن ملك سليمان إنما قد وصل إلى اليمن « 1 » . وفي عام 1986 م صدر كتابان ، يزعم الأول منهما أن دولة داود وسليمان عليهما السلام إنما قامت في غرب شبه الجزيرة العربية ( من الطائف وحتى نجران ) ، وليست في فلسطين ، وكما تقول التوراة « من دان إلى بئر سبع » غير أن « دان » فيما يزعم المؤلف ، ليست هي المدينة التي تقع عند سفح جبل حرمون عند تل القاضي ، حيث منابع الأردن ، على مبعدة ثلاثة أميال من بانياس ، كما هو معروف ، وإنما هي « الدنادنة » في تهامة زهران ، وأن « بئر سبع » ليست هي المدينة المعروفة في جنوب فلسطين ، وإنما هي الشباعة في مرتفعات خميس مشيط ، ومن ثم فإن دولة داود وسليمان ، فيما يزعم المؤلف ، إنما تمتد من « الدنادنة » في تهامة زهران جنوب وادي أضم ، وحتى شباعة في مرتفعات خميس مشيط ، شرقي رجال ألمع ، وأما عاصمة الدولة القدس ( أورشليم ) فيذكر المؤلف رواية التوراة أن داود عليه السلام نقل عاصمته من حبرون إلى أورشليم ، لكنه يزعم أن هناك خمسة أماكن تسمى « حبرون » ما تزال تحمل اسم « خربان » على المنحدرات البحرية لعسير ، ومن الأمكنة الخمسة يختار المؤلف قرية « الخربان » الحالية في منطقة المجاردة ، كعاصمة أولى لداود ، وهي نفسها ، فيما يزعم ، حبرون إبراهيم عليه السلام ، وليست « حبرون » المشهورة في فلسطين ، وهي مدينة الخليل الحالية ، على مبعدة 19 كيلا شمال القدس ، وأما « أورشليم » فهي ليست ،
هامش
( 1 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان 1 / 211 ( بيروت 1955 ) ، دائرة المعارف الإسلامية 3 / 458 - 569 ( دار الشعب - القاهرة 1970 ) علي إمام عطية : الصهيونية العالمية وأرض الميعاد ص 71 - 72 .