بن اليداع » ( رصين ) الذي هرب من سيده « هدد عرر » ملك صوبة ، وأقام مملكة في دمشق ، وكان خصما لإسرائيل كل أيام سليمان مع « هدد » « 1 » ، وهكذا نمت المملكة الآرامية في دمشق ، ثم تطورت بعد فترة قصيرة حتى غدت أقوى سلطة في سورية ، الأمر الذي أدى إلى أن ما أوجده داود من نفوذ في دمشق قد ضاع الآن « 2 » .
هذا وفي نفس الوقت كانت مصر قد بدأت حالتها في الانتعاش ، وبالتالي فقد بدأت تحاول إعادة سيطرتها في غربي كنعان فهناك ما يشير إلى حملة ضد الفلسطينيين شعوب البحر في جنوب غرب كنعان ، فقد عثر في « تانيس » على نقش بارز على جدران مبنى شيده « بسوسنس الأول » و « سيامون » ( سي آمون ) من الأسرة الحادية والعشرين ، جنوب معبد آمون الرئيسي ، يصور فيه « سيامون » ، وهو يضرب عدوا راكعا أمامه ، وقابضا في يده على فأس للحرب مزدوجة من ذلك النوع الذي كان يتخذه الإيجيون من أسلحة الحرب « 3 » ، هذا فضلا عن أن هناك ما يشير إلى أن سيامون قد أرسل جيوشه لمحاربة الفلسطينين في جنوب غرب كنعان ، وأن مدينة أسدود قد غزيت ، وأن هناك آثارا في « تل فرعة » لنفس الفرعون « 4 » ، بل إن هناك من يذهب إلى أن سيامون قد فكر في غزو إسرائيل نفسها « 5 » .
أضف إلى ذلك أن أعداء سليمان قد نشطوا كثيرا ، ونجحوا في
هامش
( 1 ) ملوك أول 11 / 23 - 25 .
( 2 ) .M . Noth , op - cit , P .206 .
( 3 ) .P . Montet , Osorkon , II , P . 1 . lp ,36 .
( 4 ) .A . Malamat , Aspects of the Foreign Policies of David and Solomon , in JNES ,49 - 48 .on، 12 .p، 1963 ، 22 .
( 5 ) .Ibid . , P . F16 ، 13 .