فيما يزعم ، مدينة القدس الحالية ( حيث المسجد الأقصى ) وإنما هي قرية « آل شريم » الحالية ، على مبعدة 35 كيلا شمالي بلده « النماص » في سراة عسير ، شمال مدينة أبها « 1 » .
وأما الكتاب الثاني فيزعم صاحباه أن سليمان عليه السلام قامت على عهده ، وعهد أبيه ( داود عليه السلام ) دولة إسلامية عاصمتها بيت المقدس ، وحدودها من المؤكد كانت تشمل بلاد الشام الحالية ( سورية وفلسطين ) وتشمل الجزيرة العربية كلها ، وأنهما يعتبران ذلك من تمكين اللّه لسليمان فأعطاه ملكا لم ولن ينبغي لأحد من بعده « 2 » ، ثم يقولان بعد ذلك ، وفي نفس الكتاب : لا يعقل أن تكون هناك أمة مشركة في عهد سليمان الذي طويت له الأرض ، ومكن له فيها ، وأوتي من كل شيء « 3 » ، فضلا عن أنهما زعما في كتاب آخر أن سليمان عليه السلام كان نبيا عربيا « 4 » ، بينما يذهبان في كتاب آخر أنه من سلالة إسرائيل عليه السلام « 5 » .
ولعل من الأفضل هنا ، أن نرد أولا على هذه الآراء الآنفة الذكر ، قبل أن نتعرض لرأي المفسرين في تفسيرهم لقوله تعالى :
قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
« 6 » ، فأما أصحاب الرأي الأول ، والذي يذهب إلى أن المملكة التي ورثها سليمان عن أبيه داود عليهما السلام أكبر من تلك التي ورثها سليمان لمن أتوا بعده من ملوك
هامش
( 1 ) كمال سليمان الصليبي : التوراة جاءت من جزيرة العرب - ترجمة عفيف الرزاز - ط ثانية - بيروت 1986 - مؤسسة الأبحاث العربية ص 175 - 193 .
( 2 ) جمال عبد الهادي ووفاء محمد رفعت : ذرية إبراهيم عليه السلام وبيت المقدس - دار طيبة - الرياض 1986 ص 256 ، 259 .
( 3 ) نفس المرجع السابق ص 270 .
( 4 ) جمال عبد الهادي ووفاء رفعت : جزيرة العرب ج 1 ص 80 .
( 5 ) جمال عبد الهادي ووفاء رفعت : ذرية إبراهيم عليه السلام وبيت المقدس ص 255 - 256 .
( 6 ) سورة طه : آية 35 .