تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
« يهوذا » التي كانت من نصيب رحبعام بن سليمان ، للإمبراطورية المصرية ، أو على الأقل ، فإن معظم المدن هناك إنما كانت تقوم بدفع الجزية لمصر ، وأما الدويلة الأخرى ( إسرائيل ) فقد أصبحت تحت النفوذ المصري تماما « 1 » . على أن فريقا آخر يذهب أصحابه من المؤرخين المسلمين إلى ملك واسع لسليمان عليه السلام ، وربما بغير حدود ، بل إن المصادر الإسلامية إنما تزعم لدولة سليمان ما لم تزعمه لها المصادر اليهودية نفسها ، ذلك أن التوراة رغم المبالغات المعروفة عنها ، إنما تذهب إلى أن مملكة إسرائيل في أقصى اتساع لها ، وفي أزهى عهودها ، إنما كان « من دان إلى بئر سبع » « 2 » ( ودان تقع عند سفح جبل حرمون عند تل القاضي ، على مبعدة ثلاثة أميال غربي بانياس ) « 3 » من الشمال إلى الجنوب ، وأما من الشرق إلى الغرب ، « فمن النهر ( الأردن ) إلى أرض فلسطين وإلى تخوم مصر » « 4 » ، وهي حدود تشمل فلسطين بالكاد ، ومع ذلك فإن بعض المصادر العربية تجعل سليمان عليه السلام واحدا من أربعة ملكوا الدنيا كلها ( نمرود وبختنصر وهما كافران ، وسليمان بن داود وذو القرنين وهما مؤمنان ) « 5 » ، بل إن الخيال ليذهب بالبعض الآخر إلى أن يجعل عاصمة سليمان بعيدا في إيران ، حيث
هامش
( 1 )S . A . Cook , op - cit , p .359 . ( 2 ) قضاة 20 / 1 ، صوئيل أول 3 / 20 ، صموئيل ثان 24 / 15 ، أخبار أيام أول 21 / 2 ، وكذاM . F . Unger , op - cit , P .236 . ( 3 ) قاموس الكتاب المقدس 1 / 356 - 357 . ( 4 ) ملوك أول 4 / 21 ، ثم قارن ملوك أول 9 / 11 . ( 5 ) أنظر : تاريخ الطبري 1 / 234 ، الكامل لابن الأثير 1 / 54 ، البداية والنهاية 1 / 148 ، ثم أنظر مناقشتنا لهذا الاتجاه ( محمد بيومي مهران : دراسات تاريخية من القرآن الكريم 1 / 116 - 119 ) .
دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 184 | محمد بيومي مهران