تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
هي دخيلة في اللغة العبرية من بعض لغات أخرى مثل « السنسكريتية » « 1 » ، على أن الخيال ذهب بالبعض إلى أن يذهب أن أوفير إنما تقع في ولاية « الأمازون » البرازيلية في أمريكا الجنوبية ، اعتمادا على أن هناك حتى اليوم في ولاية الأمازون أمكنة كثيرة حافظت على أسماء عبرية وفينيقية ، كما أن السلع التي نقلتها سفن سليمان وحليفه حيرام من أوفير إلى أورشليم وصور وصيدا ، يوجد نماذج كثيرة منها هناك ، كما أن أسماءها ليست عبرية أو فينيقية ، وإنما هي من صميم لغة سكان الأمازون ، فضلا عن أن اسم « سوليمونس » الذي يحمله أحد فروع الأمازون ، إنما هو اسم الملك سليمان نفسه ، وقد أطلقه على النهر الكبير أحد أفراد الأسطول تيمنا بالملك العظيم « 2 » ، وهكذا يصل الخيال بالبعض إلى هذا الحد ، إلى أن تكون أوفير في أمريكا الجنوبية . وهناك وجه سابع للنظر يذهب إلى أن « أوفير » إنما تقع في « عسير » ، وثامن يرى أنها في مدين ، ورجح كثيرون أنها على سواحل بلاد العرب الغربية أو الجنوبية ، على أساس أن هذه الأماكن أقرب إلى الوصف الوارد في التوراة من غيرها « 3 » ، هذا وقد ذكر الهمداني في معاد اليمامة موضعا سماه « الحفير » فقال : « ومعدن الحفير بناحية عماية ، وهو معدن ذهب غزير » ووجود الذهب بغزارة في الحفير إنما ينطبق على وصف أوفير إلى حد كبير ، إلا أن هذا الموضع بعيد عن البحر ، ولكن من يدري فلعل كتبة التوراة لم يكونوا على معرفة بموقع أوفير ، وإنما سمعوا بذهبه الذي يتاجر به العرب
هامش
( 1 )Ernest Renan , Histoire du Peuple d'Israel , Paris ,122 .p، 1887 وكذاJ . Finegan , op - cit , P . 181 .( 2 ) الأب أميل أدة : الفينيقيون واكتشاف أمريكا - بيروت 1969 ص 24 - 25 . ( 3 ) جواد عل : المرجع السابق 1 / 639 ، وكذاJ . B . Montgomery , op - cit , P .38 وكذا ،B . Moritz op - cit , p . 7وكذاR . F . Burton , The Gold Mines of Midian , Sikzze , II , P. 347 .
دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 174 | محمد بيومي مهران