تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ولعل سؤال البداهة الآن : أين تقع أوفير ؟ لقد قام ، وما يزال ، جدل طويل حول أوفير هذه ، وهناك دائما من يزعم أنه وجدها في شرق إفريقيا ، فهناك « كارل ماوخ » الذي وصل إلى أنقاض مدينة أحد المعابد في عام 1864 م ، على حدود روديسيا الجنوبية وموزامبيق في شرق إفريقية ، وهناك « ستنبرج » الذي اكتشف بعد ذلك بخمسة عشر عاما ، وعلى مبعدة أميال قليلة إلى الجنوب من المكان الأول ، محلات للتعدين من عصر ما قبل المسيحية ، ظن أنها كانت تتصل بمعبد المدينة ، وفي عام 1910 م صوّر الرحالة الدكتور « كارل بطرس » نقوشا من هذا الموقع يزعم المتخصصون أنهم لاحظوا فيها ملامح فينيقية عربية « 1 » ، وهناك وجه آخر للنظر يذهب صاحبه ( وليم أولبرايت ) أن أوفير في الصومال ، ويتفق هذا مع رواية التوراة عن طول الوقت الذي يلزم للوصول إلى أوفير ، حيث تقول « فكانت سفن ترشيش تأتي مرة كل ثلاث سنوات » « 2 » ، ثم يقترح « أولبرايت » بعد ذلك أن الأسطول ربما كان يبحر من عصيون جابر في نوفمبر أو ديسمبر من السنة الأولى ، ويعود في مايو أو يونية من السنة الثالثة وبهذا يتجنب الجو الحار ، قدر استطاعته ، وأن الرحلة في هذه الحالة لا تأخذ أكثر من ثمانية عشر شهرا ، هذا فضلا عن أن طبيعة السلع ( الذهب والفضة والعاج والقرود ) تشير إلى إفريقية من الواضح أنه كمكان إنما هو الأصل « 3 » . وهناك وجه ثالث للنظر يحاول أن يوحّد « أوفير » ببلاد « بونت » « 4 »
هامش
-Syria XXVI ,157 .p، 1949 ، وأما بيت حورن ، فيعني المغارة ، ويطلق على قريتين على حدود أفرايم وبنيامين ، ومكانهما على مبعدة 12 ميلا شمال القدس ، ويسميان بيت عور الفوقانية وبيت غور التحتية ( قاموس الكتاب المقدس 1 / 202 ) . ( 1 )W . Keller , op - cit , P .202 - 201 . ( 2 ) ملوك أول 10 / 12 . ( 3 )W . Keller , op - cit , P .434 . ( 4 )H . R . Hall , op - cit , P .454 .