تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
نحن أولوا قوة وألوا بأس شديد ، والأمر إليك فانظري ما ذا تأمرين : قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون ، وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون ، فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتاني اللّه خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون ، ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون ، قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ، قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين ، قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ، فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم كفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم ، قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون ، فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو ، وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين ، وصدها ما كانت تعبد من دون اللّه إنها كانت من قوم كافرين ، قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير ، قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان للّه رب العالمين » « 1 » . وتبدأ القصة بالنبي الملك سليمان عليه السلام في موكبه الفخم الضخم ، من الجن والإنس ، ويتفقد عليه السلام الطير ، فلا يجد الهدهد ،
هامش
( 1 ) سورة النمل : آية 20 - 44 ، وانظر : تفسير الطبري 19 / 143 - 170 ، تفسير الطبرسي 19 / 208 - 230 ، تفسير روح المعاني 19 / 182 - 210 ، تفسير القرطبي 13 / 176 - 213 ، تفسير أبي السعود 4 / 127 - 134 ، في ظلال القرآن 5 / 2631 - 2643 ، تفسير الكشاف 3 / 142 - 151 ، تفسير البيضاوي 2 / 172 - 178 ، تفسير النسفي 3 / 207 - 215 ، تفسير الفخر الرازي 24 / 188 - 200 ، الدر المنثور في التفسير بالمأثور 5 / 104 - 112 ، صفوة التفاسير 2 / 406 - 412 ، تفسير ابن كثير 3 / 574 - 586 ، تيسير العلي القدير لتفسير ابن كثير 3 / 320 - 240 ، تاريخ الطبري 1 / 489 - 495 ، الكامل لابن الأثير 1 / 224 - 238 ، تاريخ ابن خلدون 2 / 113 - 114 ، ابن كثير : البداية والنهاية 2 / 18 - 24 .