تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
يوم طول مقامه خمسة آلاف ناقة ، وخمسة آلاف بقرة ، وعشرين ألف شاه « 1 » ، ويقول الحافظ السهيلي : وبيت المقدس بناه سليمان عليه السلام ، وكان داود عليه السلام قد ابتدأ مبناه فأكمله ابنه سليمان عليه السلام ، واسمه إيلياء ، وتفسيره العربية : بيت اللّه « 2 » ، ذكره البكري ، وفي الصحيح أنه وضع للناس بعد البيت الحرام بأربعين سنة ، وهذا يدل على أنه قد كان بنى أيضا في زمن إسحاق ويعقوب عليهما السلام ، ولكن بنيانه على التمام وكمال الهيئة كان على عهد سليمان عليه السلام « 3 » ، ويقول الطبري في التاريخ : وأصاب بني إسرائيل في زمان داود طاعون جارف ، فخرج بهم إلى موضع بيت المقدس يدعون اللّه ويسألونه كشف ذلك البلاء عنهم ، فاستجيب لهم ، فاتخذوا ذلك الموضع مسجدا ، وكان ذلك فيما قيل ، لإحدى سنة مضت من ملكه ، وتوفي قبل أن يستتم بناءه ، فأوصى إلى سليمان . باستتمامه ، وقتل القائد الذي قتل أخاه ( يعني يوآب الذي قتل أبشالوم كما ذكرنا من قبل ) فلما دفنه سليمان نفذ لأمره في القائد وقتله واستتم بناء المسجد ، ثم يتحدث الإمام الطبري بعد ذلك عن التعداد الذي قام به داود في بني إسرائيل ، والبلايا التي حاقت بالقوم بسببه ، كما أشرنا من قبل ، وأن داود استغفر ربه وطلب العفو عن بني إسرائيل ، فاستجاب اللّه لهم ورفع عنهم الموت ، فرأى داود الملائكة سالين سيوفهم يغمدونها ، يرتقون في سلم من ذهب عن الصخرة إلى السماء ، فقال داود : هذا مكان ينبغي أن يبنى فيه مسجد ، فأراد داود أن يأخذ في بنائه ، فأوحى اللّه إليه أن هذا بيت مقدس ، وأنك قد صبغت يديك في الدماء ، فلست ببانية ، ولكن ابن لك أملكه بعدك أسميه سليمان
هامش
( 1 ) تفسير أبي السعود 6 / 278 ، وانظر تاريخ ابن خلدون 2 / 113 . ( 2 ) قارن : ( محمد بيومي مهران : إسرائيل الجزء الثاني ص 1155 - 1158 ، الإسكندرية 1979 ) . ( 3 ) مختصر تفسير ابن كثير 2 / 354 ، هامش / 1 .