أي مكان آخر في العالم القديم ، على ما يضاهي معامل تنقية النحاس في عصيون جابر ولعل أفضل هذه المعامل من جهة الإعداد والبناء ما وجد في الطبقة ( ط ) التي تحوي مخلفات أقدم للفترات الخمسة الرئيسية لعمران هذا الموقع « 1 » .
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن هناك بعضا من آي الذكر الحكيم التي تتصل بسيدنا سليمان عليه السلام ، قد أسرف المفسرون على أنفسهم وعلى الناس في تفسيرها ، فيها قوله تعالى :
وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ، إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ ، فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ، رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
« 2 » ، وفي قصة الخيل هذه أو الصافات الجياد ، وهي الخيل الكريمة ، روايتان ، تقول الأولى : إن سليمان عليه السلام ، استعرض خيلا له بالعشى ، ففاتته صلاة كان يصليها قبل الغروب ، فقال ردوها علي فجعل يضرب أعناقها وسيقانها جزاء ما شغلته عن ذكر ربه ، ورواية أخرى إنما جعل يمسح سوقها وأعناقها إكراما لها لأنها كانت خيلا في سبيل اللّه ، وكلا الروايتين ، فيما يرى صاحب الظلال ، لا دليل عليها ويصعب الجزم بشيء عنها ، وفي تفسير ابن كثير وغيره أن هذه الخيل التي شغلت سليمان عليه السلام كانت عشرين ألف فرس فعقروها « 3 » .
هامش
وكذاN . Glueck , The Other Side of the Jorden , New Haven ,113 - 50 .p، 1940K . M .وكذاKenyon , Archaeology in the holy Land , London ,257 .p، 1970W . F . Alliright , theوكذاArchaeology of Palestine , N . Y ,128 - 127 ، 44 .p، 1963 .
( 1 ) وليم أولبرايت : آثار فلسطين - القاهرة 1971 ص 128 ( مترجم ) وكذا .W . Keller , op - cit , p .199 - 198 .
( 2 ) سورة ص : آية 30 - 33 .
( 3 ) في ظلال القرآن 5 / 3020 ، تفسير ابن كثير 4 / 51 - 52 ، تفسير الطبري 23 / 153 - 156 ، تفسير الفخر الرازي 26 / 203 - 206 ، تفسير النسفي 4 / 40 - 41 .