تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
والواقع أن هذه الهجرات أنما تؤكدها عدة أمور ، منها ( أولا ) أن منطقة مأرب إنما تعود خصوبة الأرض فيها إلى سد مأرب ، أما وقد تعطل السد وأدى خرابه إلى خراب الحضريين وانكفائهم إلى حياة البداوة ، والبحث عن أماكن جديدة ، فربما كان أمرا لم يقتصر على منطقة مأرب وحدها ، بل ربما شمل كذلك منطقة حضرموت ، حيث تدل منشآت الري المهملة وسط الصحراء على تدني الحياة الحضرية ، ومنها ( ثانيا ) أن هناك من بين الأمراء المؤابيين في شرق الأردن أميرا يدعى « شرحبيل » وهو اسم عربي جنوبي ، كما أننا نجد كذلك بعض أمراء شرق الأردن الذين ينتسبون إلى قبيلة كندة اليمنية في القرن الخامس يسمون « شرحبيل » و « معدي كرب » « 1 » . ومنها ( ثالثا ) وجود قبائل في المناطق الشمالية والجنوبية من بلاد العرب لها أسماء موحدة كقبيلة كندة التي نزل قسم منها نجدا ، ونزل القسم الآخر حضرموت ، وقبيلة الأزد التي نزل قسم كبير منها في السراة في الحافة الشمالية من اليمن ، في حين استقر القسم الآخر في « عمان » - كما أن قبيلتي الأوس والخزرج تنتسبان إلى الأزد - وكذلك القول في قبيلة « إياد » التي يضرب بعض أفرادها في وادي بيشة - الذي ينبع من مرتفعات عسير الشرقية قرب مدينة أبها - بينما ضربت أكثريتها في السهول الغربية من الفرات الأسفل « 2 » هذا وهناك فريق الباحثين يشكك في أن يكون السيل وحده هو سبب
هامش
( 1 ) بلاشير : المرجع السابق ص 30 ، وكذاCaussin de Perceval , Essaisur l'Histoire des Arabes , 2 , P . P . 250 - 53( 2 ) ريجيس بلاشير : المرجع السابق ص 30 - 31 ، دائرة المعارف الإسلامية 3 / 169 - 172 ( طبعة الشعب )
دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 348 | محمد بيومي مهران