طيء ، وقد سببت هذه الحركة عدة تنقلات لقبائل الحجاز ونجد ، ويظهر ان المؤرخين المسلمين قد حفظوا ذكرى هذه الهجرات الناتجة عن تنقل القبائل القادمة من الجنوب ، ولعل قدوم طيء إلى نجد حوالي جبال أجأ وسلمى ، وسيطرة هذه على تلك المنطقة قد سببت هجرات تكلم عنها الرواة المسلمون « 1 » .
وأيا ما كان الأمر ، وطبقا لرواية الأخباريين ، فإن كثيرا من قبائل الأزد ، إنما هاجرت بسبب سيل العرم ، الأمر الذي لا يمكن تحديده بسهولة - كما أشرنا من قبل - ذلك لأن سد مأرب إنما تهدم عدة مرات خلال الفترة الطويلة التي مضت منذ تشييده في منتصف القرن السابع - وربما الثامن ق . م . « 2 » - وبين آخر مرة أصلح فيها السد في عام 543 م ، فهناك عدة إشارات إلى تهدم السد وإصلاحه « 3 » ، ومن ثم فلا ندري على وجه التحديد في أي وقت من هذه الفترة التي ربما تزيد عن اثني عشر قرنا ، قد حدثت هذه الهجرات .
وأما أن تهدم السد كان بسبب « جرذ » له مخالب وأنياب من حديد « 4 » ،
هامش
( 1 ) ريجيس بلاشير : المرجع السابق ص 32
( 2 ) جواد علي 2 / 281 ، نزيه مؤيد العظم : المرجع السابق ص 88 ، وكذا انظر وكذاH . Von Wissmann and M . Hofner , op - cit، وكذاD . Nielsen , op - cit , P . 79 P . 27( 3 ) فريتز هومل : المرجع السابق ص 109 ، فؤاد حسنين : المرجع السابق ص 304 ، احمد فخري : المرجع السابق ص 183 ، جواد على 2 / 580 ، 586 ، 3 / 483 - 484 ، وكذاR . A . Nichaison , op - cit , P . 16وكذاle Museon , le museon , 1964 , 3 - 4 , P . 493 - 494وكذاA . Jamme , op - cit , P . 176وكذاJ . B . Philby , op - cit , P . 118( 4 ) تاريخ ابن خلدون 2 / 50 ، ياقوت 5 / 35 . الدميري 1 / 445 ، مروج الذهب 2 / 163 - 164 ، تاريخ اليعقوبي 1 / 205 ، الدرر الثمينة ص 326 ، تفسير الطبري 22 / 80 - 86 ، تفسير روح المعاني 22 / 127 - 133 ، ابن كثير 2 / 160 ، قارن : الميداني 1 / 275 - 276 ، نهاية الأرب 3 / 283 - 288