تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
عند « مرخة » ، وآخر عند « شبوة » ، وثالث عند « الحريضة » « 1 » ، أضف إلى ذلك تلك السدود التي تظهر آثارها في وادي عديم وعند حصن العر وثوبة في جنوب وادي حضرموت ، كما أن هناك ما يشير إلى أن الصخور قد نحتت عند « نجران » لعمل ممر مائي يتجه إلى حوض واسع أحيط بسد وجدار ، حيث يستطيع القوم تخزين مائة مليون جالون من المياه هناك « 2 » .

( 4 ) سد مأرب

كان خصب أرض سبأ مضرب الأمثال عند العرب ، وكان أهلها ينعمون بخيرات واديهم ، وبما تدره التجارة عليهم من أموال ، إذ كان السبئيون القدامى يتحكمون في ذلك الدرب التجاري الهام الذي لعب دورا من أكبر الأدوار في تاريخ العالم القديم . وهناك على مقربة من مدينة مأرب توجد فتحة لتنظيم تصريف المياه التي كانت تسير في القناة اليمنى - إحدى القناتين اللتين كانتا تخرجان من سد مأرب - وما زالت بقايا جداريها المشيدين بالحجر ، ترى حتى الآن في الجهة الجنوبية من المدينة ، وهي الباب الرئيسي في السور الذي كان يواجه معبد « أوام » أو « محرم بلقيس » ، وعلى الجدار الشمالي من ذلك الأثر نقش معروف ( رقم 1 - 44 ) ومكتوب فيه أن مكرب سبأ « ذمار على وتار » بن « كرب ايل » - الذي عاش في القرن السابع قبل الميلاد - هو الذي بنى هذه الفتحة أمام هيكل الإله « عتتر » « 3 » ، ويبدو أن الرجل كان
هامش
( 1 ) جواد علي 7 / 213 وكذاC . Thompson And E . Gardiner , in GJ , 93 , 1939 , P . P . 34 - 5( 2 ) جواد علي 7 / 213 وكذاJ . B . Philby , The Land of Sheba , P . 16وكذاA . Grohmann , op - cit , P . 153( 3 ) احمد فخري : المرجع السابق ص 171 ، 180 وكذاJ . Ryckmans , Les Instiiutions Monarchiques , P . P . 62 - 3