تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وكل هذه الأودية تتجه غربا ، أما الأودية التي تتجه شرقا ، فهي : ( 1 ) وادي الجوف ، وتتجمع فيه عدة أودية . ( 2 ) وادي مأرب : وينبع من جبل بلق ثم يتجه شرقا مارا بمدينة مأرب - على مبعدة 12 كيلومترا من سد مأرب . ( 3 ) وادي حريب : وينبع من مرتفعات خولان الطيال ( 4 ) وادي أملح والعقيق ( 5 ) وادي بيجان ، وينبع من مرتفعات لواء البيضاء ثم يتجه إلى الشمال الشرقي حتى يصل إلى بيجان القصاب ، ثم تضيع مياهه شرقا في الأحقاف « 1 » . وتتميز هذه الأودية الأخيرة بأنها ذات أهمية تاريخية ، إذ كانت مركزا للسكنى والاستقرار ، وكان حجم التجمعات السكانية ولا شك كبيرا ، وقد دفعتهم قلة المياه في بلادهم ، مع الرغبة في زراعة أراضيهم ، إلى التفكير في إقامة السدود العديدة على مجاري الوديان ، حتى أنهم في الغالب لم يتركوا واديا يمكن استثمار جانبيه بالماء إلا حجزوا سيله بسد ، وحتى أن الهمداني يشير إلى أنه في مخلاف « يحصب العلو » وحده ثمانون سدا ، وإلى هذا يشير شاعرهم بقوله [ وفي الجنة الخضراء من أرض يحصب : ثمانون سدا تقذف الماء سائلا ] « 2 » . وبقايا هذه السدود ما يزال يشهد بوجودها في مجاري الوديان ، فضلا عن بقايا المدن التي كانت تنتشر بالقرب من مجاري الوديان كذلك ، والتي من أهمها براقش ومعين التي ذكر بليني أنها كانت بلادا كثيرة الغاب والأعراس . وأما أهم سدود اليمن القديمة هذه ، إذا استثنينا سد مأرب العظيم ، فهي : سد قصعان وربوان ( سد قتاب ) وشحران وطمحان وسد عباد
هامش
( 1 ) محمود طه أبو العلا : المرجع السابق ص 43 - 52 ( 2 ) الهمداني : صفة جزيرة العرب ص 101