تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات تاريخية من القرآن الكريم — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أن ينسبوا إلى آدم وإلى إبليس ، شعرا مضبوطا وفق قواعد النحو والصرف ، ومن ثم فليس غريبا أن ينسبوا إلى عمرو بن عامر الأزدي شعرا كذلك . ومنها ( ثاني عشر ) تلك المبالغة فيمن أرسلهم اللّه للقوم من المصطفين الأخيار ، حيث يروي ابن إسحاق - عن وهب بن منبه - أن اللّه جلّ وعلا قد أرسل إليهم ثلاثة عشر نبيا ، وزعم السدّى أنهم اثنا عشر ألف نبي « 1 » ، فضلا عن تعارض ذلك مع الاتجاه الذي يذهب إلى أن خراب السد إنما كان بين الميلاد وبعثة المصطفى ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وهي فترة يرى الجمهور أنه لا أنبياء فيها ، وإن ذهب البعض إلى أن بها أربعة أنبياء ، ثلاثة من بني إسرائيل ، وواحد من العرب ، هو خالد العبسي ، على أن هناك من يرى أنهم ثلاثة عشر نبيا ، وأنهم كانوا فيما بين عهد سبأ نفسه ، وبين فترة هلاكهم أجمعين « 2 » . ومنها ( ثالث عشر ) من الذي ساعد عمرو بن عامر في حيلته الساذجة ، فأهانه أمام قومه ؟ هل ولده ، أم ابن أخيه ، أم كان يتيما رباه الرجل وأنكحه ، كما يقول بعض الأخباريين « 3 » .

( 3 ) السدود في بلاد العرب

تعتبر شبه الجزيرة العربية من أشد البلاد جفافا وحرا ، وربما كان ذلك لوقوعها في منطقة قريبة من خط الاستواء ، ولأن معظم أجزائها تقع في الإقليم المداري الحار ، ولبعدها عن المحيطات الواسعة التي تخفف من درجة الحرارة ، ولأن المسطحات المائية التي تقع إلى الشرق وإلى الغرب
هامش
( 1 ) ابن كثير 2 / 159 ( 2 ) تفسير روح المعاني 22 / 128 ( 3 ) وفاء الوفا 1 / 119