الجنوبية « 1 » .
هذا وتشير النقوش الثمودية إلى الحياة المستقرة التي كان يحياها القوم ، ومن ثم فقد رأينا رسما يصور لنا عملية حرث الأرض ، وهو عمل كثيرا ما تتحدث عنه النقوش ، كما كان البعض يوصف بأنه « اكّار » أي فلاح كما وردت كلمة « عيّان » بمعنى سكة المحراث ، وكل تلك ألفاظ تشير إلى مهنة الزراعة ، أضف إلى ذلك أن الاسم « رال » الذي يعني قش ، إنما يدل على زراعة أنواع مختلفة من الحبوب ، والأمر كذلك إلى لفظة « زرأ » بمعنى بذر « 2 » .
وهناك ما يشير إلى أن القوم قد عرفوا زراعة العنب ، بدليل وجود الاسم « عنّاب » أي تاجر العنب ، ولعل هذا يجعلنا نميل إلى يجعلنا نميل إلى أن الرأي القائل بأن زراعة الكروم لم تعرف في بلاد العرب ، إلا في القرن الرابع الميلادي ، إنما هو بعيد عن الصواب إلى حد كبير « 3 » .
هذا وتشير الرسوم المتعددة لشجرة النخيل إلى أن ثمارها ربما كانت الغذاء الرئيسي للثموديين « 4 » ، وعلى أي حال فلا شك في أن شجرة النخيل إنما هي ملكة عالم النبات في شبه الجزيرة العربية ، ورغم تدهور قيمة التمور في السنوات الأخيرة ، فهذا لا يجعلنا ننسى أن ثمار النخيل إنما كانت إداما للعرب ، وطبا يستطبون به لمعالجة عدد من الأمراض ،
هامش
( 1 ) خليل يحيى نامي : نشر نقوش سامية من جنوب بلاد العرب وشرحها - القاهرة 1943 ص 109 ، جواد علي 1 / 329J . Ryckmans , Graffites Thamoudeens du Yamen Septentrional , Le Museon , 72 , 1959 , P . P . 177 - 189 J . B . Philby , Sheba's Daughters , London , 1939 , P . 441 A . Van den Branden , Les Textes Thamoudeens de Philby , Louvain , 1956( 2 ) خالد الدسوقي : المرجع السابق ص 291 وكذاVan den Branden , les Inscriptions Thamoudeennes , P . 590( 3 ) خالد الدسوقي : المرجع السابق ص 291 ، فيليب حتى : المرجع السابق ص 23
( 4 ) نفس المرجع السابق ص 22 - 23