ثلاث طبقات ، كما أنه وضع مفهومين مهمين في مجال طب الأجنة : مفهوم مراحل تطور الجنين ، ومفهوم سبق الصفات العامة للصفات الخاصة « 1 » .
وفي عام 1824 م تمكن العالمان ( بريفوست ودوماس
PREVOST AND DUMAS
) من وصف ( انشقاق البويضة
CLEAVAGE
) ولكنهما لم يتبينا مغزى ذلك الانشقاق « 2 » .
وحصل تطور مهم في علم الأجنّة عندما أعلن كل من شليدن وشوان ( 1839 م ) أن جسم الإنسان مكون من خلايا ، وهذا المفهوم أدى إلى إدراك أن الجنين تأتّى من خلية واحدة وهي : ( البويضة المخصبة
ZYGOTE
) « 3 » .
وفي عام 1865 م وضع العالم ( غريغور مندل
GREGOR MENDEL
) أسس علم الوراثة غير أن علماء الطب لم يفهموا معاني هذه الأسس لسنين عديدة .
وفي عام 1875 م تمكن ( هيرتويج
HERTWIG
) من ملاحظة كيفية تلقيح الحيوان المنوي للبويضة ، وأثبت بذلك أن كلا من الحيوان المنوي والبويضة يساهمان في تكوين البويضة الملقحة ، وكان بذلك أول إنسان يشاهد عملية التلقيح هذه ويصفها « 4 » .
كما تميزت المرحلة التاريخية الثانية بالبحث عن الآليات ، وبرز اسم ( ويلهلم روكس
WILHELM ROUX
) في هذا المجال ، وانتقلت الدراسة الجنينية من وصف الملحوظات إلى التدخل ، ومعالجة الكائنات الحيّة المتطورة « 5 » .
وقد شغلت مسألة معرفة الآلية التي يحدث فيها التمايز بين الخلايا اهتمام الباحثين أمثال العالم ( فليمينغ
FLEMMING
) ( 1878 م ) الذي شاهد ( الصبغيات
CHROMOSOMES
) واقترح أن لها دورا في عملية الإخصاب .
وأمثال العالم ( فان بندن
VON BENEDEN
) ( 1883 م ) الذي وصف ظاهرة ( الانقسام الاختزالي
MEIOSIS
) قائلا : إن الخلايا الناتجة عن عملية الانقسام لها عدد منخفض من الصبغيات .
هامش
( 1 ) كتاب الإنسان النامي ، د . مور وبارسو ، ص 11 - 12 .
( 2 ) كتاب خلق الإنسان بين الطب والقرآن ، محمد علي البار ، ص 189 ، بتصرف .
( 3 ) كتاب الإنسان النامي ، د . مور وبارسو ، ص 12 .
( 4 ) كتاب خلق الإنسان بين الطب والقرآن ، محمد علي البار ، ص 190 ، بتصرف .
( 5 ) كتاب علم الأجنّة في ضوء القرآن والسنة ، هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ، ص 23 .