تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وفي عام 1759 م رفض ( وولف
CASPAR FRIEDRICH WOLFF
) الأفكار القائمة سابقا ، وذلك بعد أن لاحظ أن بعض أجزاء الجنين تتطور من « كريّات » ( وهي أنسجة الجنين النامية ) ، فقد شاهد بيض دجاج غير مخصّب ولم يستطع رؤية الأجنة التي تكلم عنها ما لبيجي ، وقدم أفكاره على أن ما نسميه اليوم بالبيضة المخصّبة تنفلق لتؤلف طبقات من الخلايا ( ونسميها اليوم القرص الجنيني ) التي يتخلق منها الجنين . وقد أسّست أفكاره نظرية ( الخلق الفوقي
EPIGENESIS
) القائلة بأن التطور ناتج عن نمو الخلايا وتمايزها . وبينما كان فريق من العلماء يرى أن الإنسان يخلق خلقا تاما في بويضة الأنثى ، كان فريق آخر يقول : إن الإنسان يخلق خلقا تاما في الحيوان المنوي . ولم ينته الجدل بين الفريقين إلا قرابة عام 1775 م عندما أثبت ( سبالانزاني
SPALLANZANI
) أهمية كل من الحيوان المنوي ، والبويضة في عملية التخلّق البشري بعد أن أظهرت تجاربه في التلقيح الصناعي أن الحيوان المنوي هو العامل المخصّب للبويضة .

ب - مرحلة علم الأجنّة التجريبي :

لم تكتشف بويضة الثدييات إلا في أواخر القرن الثامن عشر ، حيث بدأت المرحلة الثانية - عهد علم الأجنّة التجريبي - بكتابات ( فون باير
VON BAER
) ( 1827 م ) و ( شليدن وشوان
SCHEILDEN AND SCHWAN
) ( 1839 م ) و ( داروين
CHARLES DARWIN
) ( 1859 م ) وآخرين . وفي عام 1817 م اكتشف ( باندر
HEINRICH CHRISTIAN PANDER
) أن الجنين مؤلف من ثلاث طبقات . أما فون باير ( 1827 م ) فكان عملاقا في عصره في هذا المجال ، فقد قفز بعلم الأجنّة من التجارب والمشاهدات إلى صياغة المفاهيم الجنينية لا العكس ، وكانت تلك نقلة نوعية دقيقة جدا ، حيث انتقل به تفكيره إلى أبعد من المفاهيم التي تعلّمها ، فقد تابع تقاسم البويضة المخصّبة في أنبوب الرحم والخلية الجرثومية في الرحم ، وساهم في فهم مصادر الأنسجة والأعضاء من الطبقات التي تحدث عنها باندر وما لبيجي . وقد عمّم فون باير نظرية باندر وقال إن أجنّة جميع الحيوانات تحتوي على