(
CS
)
فمرحلة الخلق هي مرحلة المضغة لأن جميع الأعضاء تتخلق فيها ، وهذا ما أشار إليه مفسّر القرآن الكريم العلامة أبو السعود « 1 » قائلا :
ثُمَّ كانَ عَلَقَةً
أي : بقدرة اللّه تعالى لقوله تعالى :
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً
،
فَخَلَقَ
أي : فقدر بأن جعلها مضغة مخلّقة » .
ومرحلة التسوية تتضمن مرحلتي خلق المضغة عظاما وكسو العظام لحما ، لأن تلك الظواهر هي من باب تصوير الخلق ، أو بمعنى آخر تقويم الأعضاء ، وهي لا تخلو من تخلّق ، ولكن هذا التخلّق ليس تخلّق أعضاء من بدايتها بقدر ما هو تكميل خلق ، فهو نوع من الخلق المحدّد ( انظر الحاشية رقم ( 2 ، ص 325 - 329 ) في مبحث « التسوية / خلق العظام » ) ، فالأذنان والعينان يبتدأ تخلقها في الأسبوع الرابع « 2 » ، في فترة تكوين الأعضاء ، ولكن لا تتصور إلّا في الأسبوع الثامن ( أي في نهاية فترة التسوية ) .
هامش
( 1 ) تفسير أبي السعود - ( ج 9 / ص 69 ) .
( 2 ) كتاب الإنسان النامي ، د . موروبارسو ، ص 492 و 505 .